تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
بعض : دخول الليلة الرابعة أيضا ، وعن ظاهر الخلاف والمبسوط : عدم دخول الليلتين المتوسطتين فضلا عن الأولى والرابعة ، وقد تكلف بعض لارجاع ما فيهما إلى ما عليه الأصحاب ، وكيف كان فالمهم ملاحظة الدليل . وقد استدل لدخول الليلتين المتوسطتين بوجوه : الأول : ما في الجواهر والمستند وغيرهما وهو : أن المنساق من النصوص المتضمنة أن الاعتكاف لا يكون إلا ثلاثة أيام الثلاثة المتتابعة ، واستمرار حكم الاعتكاف ، وأنه لا انقطاع فيه . وفيه : أن المأمور به لو كان هو الاعتكاف من اليوم الأول إلى آخر اليوم الثالث كان هذا الظهور لا ينكر ، ولكن المأمور به هو الاعتكاف أي اللبث في المسجد ثلاثة أيام ، والمفروض خروج الليالي عنها . فغاية ما يستفاد من النصوص أن اللبث في المسجد في جميع ثلاثة أيام عمل واحد وفيه مصلحة واحدة ومأمور به بأمر واحد ، أما أنه يعتبر أن لا ينقطع لبث اليوم الأول عن اليوم الثاني والثالث ، فهذه النصوص لا تدل عليه ، فكما أن الخروج لحاجة لا يضر بوحدة العمل ، فليكن الخروج بالليل كذلك . الثاني : ما في الرياض ، قال : لو لم يدخلا لتحقق الخروج منه بدخول الليل فجاز فعل المنافي فانقطع اعتكاف ذلك اليوم عن غيره فيصير منفردا ، فحصل اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وهذا خلف . انتهى . وفيه : أنه لو فعل المنافي الذي دل الدليل على كونه موجبا لبطلان الاعتكاف - ولو وقع في الليل - لا يلزم ، منه حصول اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، بل لازمه بطلان الواقع نظير ما لو صلى ركعة وقطعها ، مع أن الخروج في الليل حينئذ من قبيل الخروج لحاجة مسوغة له في اليوم . الثالث : الأخبار المتضمنة لثبوت الكفارة لو جامع أهله بالليل ، ولو لم يكن