شرح
بعض : دخول الليلة الرابعة أيضا ، وعن ظاهر الخلاف والمبسوط : عدم دخول الليلتين
المتوسطتين فضلا عن الأولى والرابعة ، وقد تكلف بعض لارجاع ما فيهما إلى ما عليه
الأصحاب ، وكيف كان فالمهم ملاحظة الدليل .
وقد استدل لدخول الليلتين المتوسطتين بوجوه :
الأول : ما في الجواهر والمستند وغيرهما وهو : أن المنساق من النصوص المتضمنة
أن الاعتكاف لا يكون إلا ثلاثة أيام الثلاثة المتتابعة ، واستمرار حكم الاعتكاف ، وأنه
لا انقطاع فيه .
وفيه : أن المأمور به لو كان هو الاعتكاف من اليوم الأول إلى آخر اليوم
الثالث كان هذا الظهور لا ينكر ، ولكن المأمور به هو الاعتكاف أي اللبث في المسجد
ثلاثة أيام ، والمفروض خروج الليالي عنها .
فغاية ما يستفاد من النصوص أن اللبث في المسجد في جميع ثلاثة أيام عمل
واحد وفيه مصلحة واحدة ومأمور به بأمر واحد ، أما أنه يعتبر أن لا ينقطع لبث اليوم
الأول عن اليوم الثاني والثالث ، فهذه النصوص لا تدل عليه ، فكما أن الخروج لحاجة
لا يضر بوحدة العمل ، فليكن الخروج بالليل كذلك .
الثاني : ما في الرياض ، قال : لو لم يدخلا لتحقق الخروج منه بدخول الليل
فجاز فعل المنافي فانقطع اعتكاف ذلك اليوم عن غيره فيصير منفردا ، فحصل
اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وهذا خلف . انتهى .
وفيه : أنه لو فعل المنافي الذي دل الدليل على كونه موجبا لبطلان الاعتكاف
- ولو وقع في الليل - لا يلزم ، منه حصول اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، بل لازمه بطلان
الواقع نظير ما لو صلى ركعة وقطعها ، مع أن الخروج في الليل حينئذ من قبيل الخروج
لحاجة مسوغة له في اليوم .
الثالث : الأخبار المتضمنة لثبوت الكفارة لو جامع أهله بالليل ، ولو لم يكن