تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
الليل أيضا زمان الاعتكاف لما كان وجه لذلك . وفيه : أنه لا كلام في جواز الاعتكاف بالليل ، بمعنى جعله جزءا للاعتكاف ، وإنما الكلام في اعتبار ذلك ، وعليه فحيث إن النصوص تدل على أنه لو جامعها وهو معتكف ثبت عليه الكفارة ، فغاية ما يستفاد منها صحة الاعتكاف في الليل لا اعتباره . الرابع : فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يبقى في الليالي أيضا معتكفا ، فيجب للتأسي . وفيه : أن الفعل أعم من الاستحباب واللزوم . الخامس : الاجماع . وفيه : أنه يمكن أن يكون مدرك المجمعين بعض ما تقدم . والحق أن يستدل له : بالنصوص الآتية الدالة على عدم جواز خروج المعتكف ما دام لم يتم ثلاثة أيام ، الشامل اطلاقها للخروج في الليل ، وما دل على ثبوت الكفارة على المرأة المعتكفة بإذن زوجها إذا خرجت ولو بالليل من المسجد قبل انقضاء الثلاثة وواقعها زوجها ، فلا ينبغي التوقف في دخولهما . وأما الليلة الأولى فقد قيست بالثانية والثالثة ، وقيل : بدخولها ، ولكنه قياس مع الفارق لما عرفت من أن وجه دخولهما ليس دخل الليلة في مفهوم اليوم كي يقال لا فرق بين الأولى والثانية ، بل الأدلة المانعة عن الخروج بعد الاعتكاف والمثبتة للكفارة لترتيب الكفارة على المواقعة في أثناء الثلاثة ، وهذه النصوص لا تشمل الليلة الأولى . وأما الرابعة : فلم أظفر بوجه يمكن أن يستدل به لدخولها ، وفي الجواهر بل : خبر عمر بن يزيد المتقدم في كتاب الصوم صريح في نسبة هذا القول للمغيرية ، وأنهم كذبوا فيه . انتهى . نعم له ادخالها في الاعتكاف إذ لا حد لأكثره . 2 - هل يجزى التلفيق في الثلاثة بأن يعتكف يومين ونصفا من سابقه ونصف يوم من اليوم الرابع كما عن المختلف وفي الجواهر ، أم لا يجزئ ويعتبر كون الثلاثة تامة