شرح
الليل أيضا زمان الاعتكاف لما كان وجه لذلك .
وفيه : أنه لا كلام في جواز الاعتكاف بالليل ، بمعنى جعله جزءا للاعتكاف ،
وإنما الكلام في اعتبار ذلك ، وعليه فحيث إن النصوص تدل على أنه لو جامعها وهو
معتكف ثبت عليه الكفارة ، فغاية ما يستفاد منها صحة الاعتكاف في الليل لا اعتباره .
الرابع : فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يبقى في الليالي أيضا
معتكفا ، فيجب للتأسي .
وفيه : أن الفعل أعم من الاستحباب واللزوم .
الخامس : الاجماع .
وفيه : أنه يمكن أن يكون مدرك المجمعين بعض ما تقدم .
والحق أن يستدل له : بالنصوص الآتية الدالة على عدم جواز خروج المعتكف
ما دام لم يتم ثلاثة أيام ، الشامل اطلاقها للخروج في الليل ، وما دل على ثبوت الكفارة
على المرأة المعتكفة بإذن زوجها إذا خرجت ولو بالليل من المسجد قبل انقضاء الثلاثة
وواقعها زوجها ، فلا ينبغي التوقف في دخولهما .
وأما الليلة الأولى فقد قيست بالثانية والثالثة ، وقيل : بدخولها ، ولكنه قياس مع
الفارق لما عرفت من أن وجه دخولهما ليس دخل الليلة في مفهوم اليوم كي يقال لا فرق
بين الأولى والثانية ، بل الأدلة المانعة عن الخروج بعد الاعتكاف والمثبتة للكفارة
لترتيب الكفارة على المواقعة في أثناء الثلاثة ، وهذه النصوص لا تشمل الليلة الأولى .
وأما الرابعة : فلم أظفر بوجه يمكن أن يستدل به لدخولها ، وفي الجواهر بل :
خبر عمر بن يزيد المتقدم في كتاب الصوم صريح في نسبة هذا القول للمغيرية ، وأنهم
كذبوا فيه . انتهى . نعم له ادخالها في الاعتكاف إذ لا حد لأكثره .
2 - هل يجزى التلفيق في الثلاثة بأن يعتكف يومين ونصفا من سابقه ونصف
يوم من اليوم الرابع كما عن المختلف وفي الجواهر ، أم لا يجزئ ويعتبر كون الثلاثة تامة