شرح
يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ( 1 ) .
وموثق عمر بن يزيد عنه ( عليه السلام ) : لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة
أيام ( 2 ) .
وخبر داود بن سرحان : بدأني أبو عبد الله ( عليه السلام ) من غير أن أسأله
فقال : الاعتكاف ثلاثة أيام ، يعني السنة إن شاء الله ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار .
فلا كلام ولا اشكال في أصل الحكم ، إنما الكلام في فروع .
1 - هل المراد باليوم في النصوص هو النهار خاصة أو ما يعم الليل ، وقد يقال
بالثاني ، ونسب إلى جماعة منهم الشهيد الثاني ره ، واستدل له : بأن المراد باليوم ذلك إما
لكونه اسما لمجموع الليل والنهار ، أو للتغليب .
وفيه : أن اليوم اسم للنهار خاصة ، ففي المجمع : واليوم معروف من طلوع الفجر
الثاني أو غروب الشمس . انتهى .
وربما يشهد له في الجملة : قوله تعالى : ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام
حسوما ) ( 4 ) . والتغليب لا يصلح أن يكون قرينة لإرادة الأعم منه ، وعليه فهل تدخل
الليالي في الزمان الذي يعتبر في الاعتكاف ، أم لا ؟ فيه أقوال : أحدها : ما هو المشهور
بين الأصحاب وهو دخول الليلتين ، أي ليلتي الثاني والثالث فيه ، وقد مر ما في المنتهى
من دعوى الاجماع عليه .
وعن الشهيد الثاني والمصنف في بعض كتبه : دخول الليلة الأولى أيضا ، وعن
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 2 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 5 .
3 - الوسائل باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 4 .
4 - الحاقة الآية 7 .