تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
إلا بصوم شهر رمضان قطعا . 2 - ولو نذر أن يعتكف ثلاثة أيام ، ففي التذكرة : وجب الصوم بالنذر ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا . وأورد عليه سيد المدارك ره : بأن النذر المطلق يصح ايقاعه في صوم شهر رمضان أو واجب غيره ، فلا يكون نذر الاعتكاف مقتضيا لوجوب الصوم . انتهى . أقول إن المصنف ره إن أراد بما في التذكرة أنه يجب الصوم غير الصوم الواجب عليه في نفسه كان الايراد عليه متينا ، ولكنه يصرح بأنه لو اعتكف في شهر رمضان صح اعتكافه وكان صومه واقعا عن رمضان ، وأجزأه عن صوم اعتكافه الواجب ، وعليه فمراده أن الصوم يجب بالنذر ، وهو ماله أفراد واجبة ومستحبة ، واختيار التطبيق بيد المعتكف ، فإن اعتكف في شهر رمضان كان المنذور منطبقا على صوم ذلك الشهر فينطبق عليه عنوانان كل منهما واجب فيلتزم بالوجوب الأكيد ، وإن اعتكف في غيره صار القوم المندوب واجبا فلا ايراد عليه . 3 - إن لازم هذا الشرط عدم صحة الاعتكاف في زمان لا يصح الصوم فيه كالعيدين ، ولا ممن لا يصح صومه كالحائض والنفساء ، وهذا مما لا كلام فيه ولا خلاف . إنما الكلام في أنه هل يصح الاعتكاف في السفر كما عن ابن بابويه والشيخ وابن إدريس ، أم لا يصح كما لعله المشهور ؟ واستدل للأول : بأنه عبادة مطلوبة للشارع لا يشترط فيها الحضر فجاز صومها في السفر . وأورد عليه : تارة بأنه يكفي في اشتراط الحضر في اشتراطه في شرطه وهو الصوم ، وأخرى بأنه لو سلم دلالة ما دل على مطلوبية الاعتكاف مطلقا الشامل للسفر على مشروعية الصوم في السفر وقع التعارض بينه وبين ما دل على عدم الصوم في السفر ، والنسبة عموم من وجه ، والترجيح مع الثاني .