شرح
الثاني : إن جملة من نصوصها متضمنة لمسجد جماعة ، ولا ريب أنه أعم من
الجامع لصدقه على مسجد القبيلة إذا صلى فيه جماعة ولم يقولوا به وتقييده بالجامع
على تقدير تسليم صحته ليس بأولى من تقييده ، بما عليه أصحابنا من مسجد صلى فيه
إمام الأصل جمعة أو جماعة ، بل هو أولى للاجماعات الكثيرة والشهرة العظيمة وقاعدة
توقيفية العبادة ووجوب الاقتصار فيها على المتيقن ثبوته من الشريعة ، مضافا إلى
الصحيحة المتقدمة ، هكذا أفاد سيد الرياض .
وفيه : أولا : أنه فرق بين التعبير بمسجد أقيمت فيه جماعة ، والتعبير بمسجد
جماعة ، وظاهر الثاني هو المسجد المعد لجماعة أهل البلد عامة من غير اختصاص بقبيلة
أو محلة أو جماعة ، فالمراد به المسجد الجامع .
وثانيا : أنه لو أنكر هذا الظهور فلا أقل من الاجمال ، فيرجع إلى النصوص
الأخر المتضمنة لمسجد الجامع .
وثالثا : أنه لو سلم ظهوره في الاطلاق يقيد بواسطة النصوص الأخر بالجامع .
ودعوى أنه ليس بأولى من التقييد بمسجد صلى فيه إمام الأصل ، مندفعة بأنه
أولى من جهة الدليل ، والاجماعات المنقولة والشهرة العظيمة قد عرفت حالها ، وقاعدة
توقيفية العبادة لا تنافي الالتزام بالاطلاق من جهة الدليل ، ومع وجوده لا يجب
الاقتصار على المتيقن ، وأما الصحيحة فسيمر عليك حالها . فهذه الطائفة دلالتها على
المطلوب ظاهرة .
وأما الثالثة : فمرسلا المقنعة والمقنع . لارسالهما لا يعتمد عليهما ، وأما الصحيح
فالاستدلال به لما هو المشهور يتوقف على إرادة إمام الأصل من إمام عدل وهو غير
ثابت ، إذ لو سلم ظهور لفظ الإمام في إمام الأصل دون إمام الجماعة لا نسلم ظهور
الموصوف بعدل فيه ، بل الظاهر منه سيما بقرينة كون مورد السؤال مساجد بغداد التي
لم تكن مساجد أهل الحق هو إمام الجماعة ، فمحصل جوابه ( عليه السلام ) أنه إنما