تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الثاني : إن جملة من نصوصها متضمنة لمسجد جماعة ، ولا ريب أنه أعم من الجامع لصدقه على مسجد القبيلة إذا صلى فيه جماعة ولم يقولوا به وتقييده بالجامع على تقدير تسليم صحته ليس بأولى من تقييده ، بما عليه أصحابنا من مسجد صلى فيه إمام الأصل جمعة أو جماعة ، بل هو أولى للاجماعات الكثيرة والشهرة العظيمة وقاعدة توقيفية العبادة ووجوب الاقتصار فيها على المتيقن ثبوته من الشريعة ، مضافا إلى الصحيحة المتقدمة ، هكذا أفاد سيد الرياض . وفيه : أولا : أنه فرق بين التعبير بمسجد أقيمت فيه جماعة ، والتعبير بمسجد جماعة ، وظاهر الثاني هو المسجد المعد لجماعة أهل البلد عامة من غير اختصاص بقبيلة أو محلة أو جماعة ، فالمراد به المسجد الجامع . وثانيا : أنه لو أنكر هذا الظهور فلا أقل من الاجمال ، فيرجع إلى النصوص الأخر المتضمنة لمسجد الجامع . وثالثا : أنه لو سلم ظهوره في الاطلاق يقيد بواسطة النصوص الأخر بالجامع . ودعوى أنه ليس بأولى من التقييد بمسجد صلى فيه إمام الأصل ، مندفعة بأنه أولى من جهة الدليل ، والاجماعات المنقولة والشهرة العظيمة قد عرفت حالها ، وقاعدة توقيفية العبادة لا تنافي الالتزام بالاطلاق من جهة الدليل ، ومع وجوده لا يجب الاقتصار على المتيقن ، وأما الصحيحة فسيمر عليك حالها . فهذه الطائفة دلالتها على المطلوب ظاهرة . وأما الثالثة : فمرسلا المقنعة والمقنع . لارسالهما لا يعتمد عليهما ، وأما الصحيح فالاستدلال به لما هو المشهور يتوقف على إرادة إمام الأصل من إمام عدل وهو غير ثابت ، إذ لو سلم ظهور لفظ الإمام في إمام الأصل دون إمام الجماعة لا نسلم ظهور الموصوف بعدل فيه ، بل الظاهر منه سيما بقرينة كون مورد السؤال مساجد بغداد التي لم تكن مساجد أهل الحق هو إمام الجماعة ، فمحصل جوابه ( عليه السلام ) أنه إنما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433 | السيد محمد صادق الروحاني