تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وصي نبي وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . ورواه الصدوق في المقنع أيضا مرسلا ( 2 ) . أما الطائفة الأولى : فلا اطلاق لشئ منها بل هي واردة في مقام بيان أحكام أخر من قبيل عدم الخروج من محل الاعتكاف ، ولزوم الرجوع مع الخروج في موارد جوازه ، واشتراط الإقامة ليصح الصوم وما شاكل ، وعلى فرض ثبوت الاطلاق لها تقيد بالطائفتين الأخيرتين . ودعوى أنه يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن ، مندفعة بأن المستهجن تخصيص العام بالأكثر ، وأما تقييد الاطلاق فلا استهجان فيه ، ألا ترى أنه لم يستشكل أحد في تقييد اطلاق أدلة الجماعة المقتضي لجواز الاقتداء بكل أحد بما دل على عدم جواز الاقتداء بالفاسق وغيره ممن لا يجوز الاقتداء به ، مع أن العدول أقل من الفساق ، ومع الاغماض عن جميع ذلك لاعراض الأصحاب عنها وعدم افتائهم بمضمونها لا يستند إليها . وأما الطائفة الثانية : فأورد على الاستدلال بها بوجوه : الأول : عدم افتاء الأصحاب بما تضمنته ، فإن المشهور بينهم - من غير مخالف صريح من القدماء سوى المفيد - هو اختصاص الاعتكاف بمسجد صلى فيه النبي أو وصيه ، وفتوى المتأخرين لا أثر لها في هذا المقام . وفيه : أن عدم افتائهم به إن كان لأجل الجمع بينها وبين الطائفة الثالثة لا يوجب وهنا فيها ، ومعه فلا بد من ملاحظة أن الجمع تام أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب اعتكاف حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب اعتكاف حديث 12 .