شرح
وصي نبي وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . ورواه
الصدوق في المقنع أيضا مرسلا ( 2 ) .
أما الطائفة الأولى : فلا اطلاق لشئ منها بل هي واردة في مقام بيان أحكام
أخر من قبيل عدم الخروج من محل الاعتكاف ، ولزوم الرجوع مع الخروج في موارد
جوازه ، واشتراط الإقامة ليصح الصوم وما شاكل ، وعلى فرض ثبوت الاطلاق لها تقيد
بالطائفتين الأخيرتين .
ودعوى أنه يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن ، مندفعة بأن المستهجن
تخصيص العام بالأكثر ، وأما تقييد الاطلاق فلا استهجان فيه ، ألا ترى أنه لم
يستشكل أحد في تقييد اطلاق أدلة الجماعة المقتضي لجواز الاقتداء بكل أحد بما دل
على عدم جواز الاقتداء بالفاسق وغيره ممن لا يجوز الاقتداء به ، مع أن العدول أقل
من الفساق ، ومع الاغماض عن جميع ذلك لاعراض الأصحاب عنها وعدم افتائهم
بمضمونها لا يستند إليها .
وأما الطائفة الثانية : فأورد على الاستدلال بها بوجوه :
الأول : عدم افتاء الأصحاب بما تضمنته ، فإن المشهور بينهم - من غير مخالف
صريح من القدماء سوى المفيد - هو اختصاص الاعتكاف بمسجد صلى فيه النبي
أو وصيه ، وفتوى المتأخرين لا أثر لها في هذا المقام .
وفيه : أن عدم افتائهم به إن كان لأجل الجمع بينها وبين الطائفة الثالثة
لا يوجب وهنا فيها ، ومعه فلا بد من ملاحظة أن الجمع تام أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب اعتكاف حديث 12 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب اعتكاف حديث 12 .