تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
في مسجد مكة أو مسجد النبي عليه السلام أو جامع الكوفة أو البصرة خاصة
شرح
مكان الاعتكاف الموضع الثاني : في مكانه . لا خلاف في أنه يعتبر أن يكون ذلك ( في ) المسجد ، وفي الجواهر : اجماعا بقسميه منا ، وفي التذكرة : وقد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة ، وفي المنتهي : وقد اتفق العلماء على اشتراط المسجد في الجملة . وتشهد به نصوص كثيرة ستمر عليك . واستدل له : بالآية الكريمة المتقدمة ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) بتقريب أنه لو صح الاعتكاف في غيره لم يخص التحريم بالاعتكاف في المسجد ، لأن المباشرة حرام في حال الاعتكاف مطلقا . وقد اختلفوا في تعيينه ، فعن الشيخ والسيدين والديلمي والمصنف في جملة من كتبه - بل في المنتهى : نسبته إلى أكثر علمائنا - أنه مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ، وهو أحد المساجد الأربعة على المشهور : ( مسجد مكة ، أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله ) جمع فيهما رسول الله صلى الله عليه وآله . ( أو ) مسجد ( جامع الكوفة أو ) مسجد ( البصرة ) جمع فيهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( خاصة ) . وعن علي بن بابويه : جعل موضع الأخير مسجد المدائن الذي روي : أن الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) صلى فيه ، وعن المقنع : الجمع بينهما ، وعن صريح جماعة وظاهر آخرين - منهم : المفيد ، والمحقق - والشهيدان - أنه المسجد الجامع أو الأعظم أو مسجد الجماعة على اختلافهم في التعبير ، والظاهر أن المراد شئ واحد وهو ما يقابل مسجد السوق والقبيلة وما شاكل ذلك من المساجد الذي لم يعد لاجتماع المعظم من