في مسجد مكة أو مسجد النبي عليه السلام أو جامع الكوفة أو البصرة
خاصة
شرح
مكان الاعتكاف
الموضع الثاني : في مكانه .
لا خلاف في أنه يعتبر أن يكون ذلك ( في ) المسجد ، وفي الجواهر : اجماعا بقسميه
منا ، وفي التذكرة : وقد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة ، وفي المنتهي :
وقد اتفق العلماء على اشتراط المسجد في الجملة .
وتشهد به نصوص كثيرة ستمر عليك .
واستدل له : بالآية الكريمة المتقدمة ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في
المساجد ) بتقريب أنه لو صح الاعتكاف في غيره لم يخص التحريم بالاعتكاف في
المسجد ، لأن المباشرة حرام في حال الاعتكاف مطلقا .
وقد اختلفوا في تعيينه ، فعن الشيخ والسيدين والديلمي والمصنف في جملة من
كتبه - بل في المنتهى : نسبته إلى أكثر علمائنا - أنه مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ،
وهو أحد المساجد الأربعة على المشهور : ( مسجد مكة ، أو مسجد النبي صلى الله
عليه وآله ) جمع فيهما رسول الله صلى الله عليه وآله .
( أو ) مسجد ( جامع الكوفة أو ) مسجد ( البصرة ) جمع فيهما أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ( خاصة ) .
وعن علي بن بابويه : جعل موضع الأخير مسجد المدائن الذي روي : أن الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) صلى فيه ، وعن المقنع : الجمع بينهما ، وعن صريح جماعة
وظاهر آخرين - منهم : المفيد ، والمحقق - والشهيدان - أنه المسجد الجامع أو الأعظم
أو مسجد الجماعة على اختلافهم في التعبير ، والظاهر أن المراد شئ واحد وهو ما يقابل
مسجد السوق والقبيلة وما شاكل ذلك من المساجد الذي لم يعد لاجتماع المعظم من