ولو مات بعد استقرار الصوم
شرح
الجواب عن ذلك بأن القضاء إنما هو لفوت الملاك وإن لم يفت الواجب .
بل أقول : إنه لا دليل عليه ، مضافا إلى أن النصوص المتقدمة لو لم تكن صريحة
في عدم المشروعية لا ريب في ظهورها في ذلك ، فالأظهر عدم الاستحباب .
ثم إن الظاهر عدم الاختصاص بما فات في المرض ، بل الظاهر شموله لما فات عنه
عن عذر لم يرتفع حتى مات ، أم ارتفع ولم يتمكن من القضاء ، نعم في خصوص السفر
كلام سيأتي .
يجب على ولي الميت قضاء ما فاته من الصوم
الثانية : ( ولو مات ) المريض ( بعد استقرار الصوم ) عليه يجب على وليه قضاءه عنه كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل في المنتهى ذهب إليه علمائنا ، ولم ينقل الخلاف إلا من ابن أبي عقيل فأوجب التصدق عنه ، والانتصار : فأوجب الصدقة من ماله وإن لم يكن له مال صام عنه ، والمبسوط والاقتصاد والجمل فخير فيها بينهما . وأما النصوص فهي طائفتان : الأولى : ما تدل على ما هو المشهور بين الأصحاب : كصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال ( عليه السلام ) : يقضي عنه أولى الناس بميراثه قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا إلا الرجال ( 1 ) . ومرسل ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك ولم يقضه ثم مرض فماتهامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .