تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
باختلاف نسخ خبر أبي مريم ، ثالثة بإعراض الأصحاب عن هذه النصوص . لكن يرد الأول : أن صحيح ابن بزيع كالصريح في عدم وجوب القضاء ، نعم هو يدل على التخيير بينهما . ويرد الثاني : أنه على كلتا النسختين يدل الخبر على لزوم الصدقة إن كان له مال . ويرد الثالث : ما عن المعتبر ردا على ذلك الذي أفاده الحلي : وليس ما قاله صوابا مع وجود الرواية الصريحة وفتوى الفضلاء من الأصحاب ودعوى علم الهدى إجماع الإمامية على ما ذكره ، فلا أقل من أن يكون قولا ظاهرا بينهم . ولكن يرد عليه : أن الجمع بين خبر أبي مريم الأمر بالصدقة عنه مكان كل يوم الظاهر في التعين - والنصوص الآمرة بالقضاء كذلك ، وصحيح ابن بزيع ، هو البناء على التخيير على ما أفاده الشيخ ره . وأما ما عن الإنتصار ، فمدركه : خبر أبي مريم بالنقل الثاني ، وهو أخص من نصوص المشهور يقيد إطلاقها به . ولكن الخبر لاختلاف نسخه لا يعتمد عليه ، فالجمع بين النصوص يقتضي المصير إلى ما ذهب إليه الشيخ : إلا أن عدم إفتاء الأصحاب يوهن هذه الأخبار ، فالمعتمد هو ما دل على المشهور ، مع أنه يمكن أن يقال : إن صحيح ابن بزيع أعم من نصوص وجوب القضاء على الولي ، فيقيد إطلاقه بما إذا لم يكن له ولي ، وستأتي تلك المسألة . ومقتضى إطلاق النصوص : أن يقضي جميع ما عليه وإن كان تركه عمدا كما عن الأكثر ، وعن المحقق في المسائل البغدادية ، والسيد عميد الدين : الاختصاص بالصوم المتروك لعذر ، ونفى عنه البأس الشهيد ره ، ومال إليه سيد المدارك وصاحب الذخيرة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408 | السيد محمد صادق الروحاني