تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
واستدل له : بانصراف النصوص إلى الغالب وهو الترك لعذر ، وباختصاص بعض الأخبار ببعض الأسباب ، فيجب حمل المطلق على المقيد . ولكن يرد على الأول : منع الغلبة ، ومنع كونه منشئا للانصراف المقيد للإطلاق . ويرد على الثاني : أن حمل المطلق على المقيد إنما هو في المتخالفين دون المتوافقين كما في المقام ، فالأظهر عدم الاختصاص . هل الصوم الواجب على ولي الميت هو خصوص صوم شهر رمضان كما عن العماني وابن بابويه ، أم يعم كل صوم واجب كما عن الشيخين والمحقق ومال إليه المصنف في محكي المنتهى وجهان ؟ يشهد للثاني : عموم صحيح حفص المتقدم ، وخصوص خبر الوشاء عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الشهر الثاني ( 1 ) . وأورد الفاضل النراقي على الأول : بأنه لا دلالة فيه على الوجوب ، وإرادة مطلق الرجحان عنه ممكنة ، والظاهر أن نظره إلى عدم دلالة الجملة الخبرية على الوجوب ، وقد مر بطلان ذلك . وأورد على الثاني : بأنه مجمل لعدم تعين من يجب عليه فلعله الميت . وفيه : أن قوله يقضي الشهر الثاني ظاهر في غير الميت وإطلاقه يقيد بما سبق ، ولا يخفى أن وجوب القضاء على الولي إنما هو في الصوم الواجب الذي يجب قضاؤه على الميت : وأما ما لا يجب عليه قضائه فلا يجب عليه أيضا كما لا يخفى .
هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .