شرح
واستدل له : بانصراف النصوص إلى الغالب وهو الترك لعذر ، وباختصاص
بعض الأخبار ببعض الأسباب ، فيجب حمل المطلق على المقيد .
ولكن يرد على الأول : منع الغلبة ، ومنع كونه منشئا للانصراف المقيد للإطلاق .
ويرد على الثاني : أن حمل المطلق على المقيد إنما هو في المتخالفين دون
المتوافقين كما في المقام ، فالأظهر عدم الاختصاص .
هل الصوم الواجب على ولي الميت هو خصوص صوم شهر رمضان كما عن
العماني وابن بابويه ، أم يعم كل صوم واجب كما عن الشيخين والمحقق ومال إليه
المصنف في محكي المنتهى وجهان ؟
يشهد للثاني : عموم صحيح حفص المتقدم ، وخصوص خبر الوشاء عن الإمام
الرضا ( عليه السلام ) : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن
يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الشهر الثاني ( 1 ) .
وأورد الفاضل النراقي على الأول : بأنه لا دلالة فيه على الوجوب ، وإرادة
مطلق الرجحان عنه ممكنة ، والظاهر أن نظره إلى عدم دلالة الجملة الخبرية على
الوجوب ، وقد مر بطلان ذلك .
وأورد على الثاني : بأنه مجمل لعدم تعين من يجب عليه فلعله الميت .
وفيه : أن قوله يقضي الشهر الثاني ظاهر في غير الميت وإطلاقه يقيد بما
سبق ، ولا يخفى أن وجوب القضاء على الولي إنما هو في الصوم الواجب الذي يجب
قضاؤه على الميت : وأما ما لا يجب عليه قضائه فلا يجب عليه أيضا كما لا يخفى .
هامش
1 - الوسائل باب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .