شرح
فيه بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ( 1 ) .
ومكاتبة ابن مهزيار : كتبت إليه - يعني علي بن محمد ، أسأله عن امرأة ترضع
ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليه الصيام وهي ترضع حتى يغشي عليها
ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع
وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب ( عليه
السلام ) إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها أتمت صيامها ، وإن كان
ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها ( 2 ) . ونحوهما
غيرهما .
وتمام الكلام بالبحث في جهات : الأولى : أن الموضوع هي المرضعة القليلة اللبن والحامل المقرب ، لكن لا
مطلقا ، بل إذا كان الصوم يضر بهما أو بولدهما ، لاختصاص النصوص بهذين الموردين ،
فلو كانت الحامل أو المرضعة لا يضر بها ولا بولدها الصوم يجب عليها الصوم .
الثانية : إن جواز الإفطار عليهما إجماعي كما حكاه غير واحد ، ويشهد به -
مضافا إلى النصوص الخاصة - عموم أدلة نفي الضرر والحرج ، فهل سقوط وجوب
الصوم عنهما على وجه العزيمة أو الرخصة ؟ صرح بعضهم بالثاني وهو الظاهر من
كلمات كثير منهم حيث عبروا بجواز الإفطار ، ولكن لا يبعد دعوى كونه على وجه
العزيمة لعموم أدلة نفي الضرر فإنها تنفي كل حكم ضرري ، وبعد ارتفاعه لا دليل
على بقاء الملاك ولا على تعلق الطلب الندبي بالصوم .
اللهم إلا أن يقال : أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم لا حرج
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .