تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
فيه بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ( 1 ) . ومكاتبة ابن مهزيار : كتبت إليه - يعني علي بن محمد ، أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليه الصيام وهي ترضع حتى يغشي عليها ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب ( عليه السلام ) إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها أتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . وتمام الكلام بالبحث في جهات : الأولى : أن الموضوع هي المرضعة القليلة اللبن والحامل المقرب ، لكن لا مطلقا ، بل إذا كان الصوم يضر بهما أو بولدهما ، لاختصاص النصوص بهذين الموردين ، فلو كانت الحامل أو المرضعة لا يضر بها ولا بولدها الصوم يجب عليها الصوم . الثانية : إن جواز الإفطار عليهما إجماعي كما حكاه غير واحد ، ويشهد به - مضافا إلى النصوص الخاصة - عموم أدلة نفي الضرر والحرج ، فهل سقوط وجوب الصوم عنهما على وجه العزيمة أو الرخصة ؟ صرح بعضهم بالثاني وهو الظاهر من كلمات كثير منهم حيث عبروا بجواز الإفطار ، ولكن لا يبعد دعوى كونه على وجه العزيمة لعموم أدلة نفي الضرر فإنها تنفي كل حكم ضرري ، وبعد ارتفاعه لا دليل على بقاء الملاك ولا على تعلق الطلب الندبي بالصوم . اللهم إلا أن يقال : أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم لا حرج
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 402 | السيد محمد صادق الروحاني