تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
البرء ، فإن المراد من ( أيام أخر ) في الآية ليس أيام المرض بل غير أيام غير شهر رمضان ، فهي مطلقة من هذه الجهة ، فالنسبة عموم مطلق ، فيقيد إطلاقها بالصحيحين . وفيه : أولا : أن بعض النصوص المتضمنة للقضاء على المريض مختص بصورة البرء ، بل مصرح بذلك ، فما ذكراه يجري فيه . وثانيا : أنه إذا كان المرض مسوغا للإفطار في شهر رمضان ، فمسوغيته للإفطار في قضائه أولى ، وهذه قرينة على ظهور ( أيام أخر ) في إرادة أيام غير أيام المرض . وأما دعوى أن التصدق بدل عن الصوم نفسه فلا قضاء فهي من قبيل الاجتهاد في مقابل الدليل . فالأظهر وجوب القضاء عليه . وهل يجب التصدق عليه مطلقا ، أم لا ؟ الظاهر ذلك للنصوص المتقدمة في الشيخ والشيخة الآمرة به ، مضافا في صورة الاستمرار إلى ما دل على وجوبه على المريض إن استمر مرضه إلى رمضان قابل . وعن المصنف ره في جملة - من كتبه ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : نفي الفدية مع رجاء البرء لأنه من المريض الذي لا كفارة عليه ، وللأصل : وشئ منهما لا يصلح لأن يقاوم مع النصوص المصرحة بلزومها . ودعوى أن النسبة بين ما دل على وجوب الفدية على مطلقا - أي حتى مع حصول البرء قبل مجئ رمضان قابل - وما دل على عدم وجوبها على المريض لو حصل البرء وقضى ما عليه ، عموم من وجه فيتساقطان ويرجع إلى أصالة البراءة مندفعة بأن النسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الترجيح مع نصوص الوجوب لأنها أشهر . مع أنه يمكن أن يقال : إن نصوص نفي الفدية تدل على عدم وجوبها عليه من حيث إنه مريض ، ونصوص الوجوب تدل على لزومها عليه لخصوصية في مرضه فلا