تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن تفطران وتقضيان مع الصدقة
شرح
تعارض . فالأظهر ثبوت الفدية مطلقا . وقد نسب إلى بعض المحققين : أنه يجب على ذي العطاش الاقتصار على مقدار الضرورة لخبر عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال ( عليه السلام ) : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروي ( 1 ) . ولكنه فيمن غلبه العطش - لا من به العطاش ، فوجوب الاقتصار على مقدار الضرورة إنما هو في غير المقام ، وأما في مورد الخبر فمضافا إلى لزوم الاقتصار على ذلك يختص الحكم بما إذا لم يقدر على ترك الشرب أو خاف الهلاك ، ومع انتفاء الوصفين لا يجوز الإفطار وإن تضمن المشقة الشديدة ، لأن بناء الصوم على تحمل الجوع والعطش ، وقد ورد في فضله النصوص الكثيرة المقيدة لإطلاق أدلة نفي العسر والحرج .

الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن

( و ) الثالثة في : ( الحامل المقرب ) وهي التي قرب زمان وضعها ، ( والمرضعة القليلة اللبن ) فإذا خافتا على الولد أو النفس ( تفطران وتقضيان مع الصدقة ) على المشهور ، بل لا خلاف في شئ من ذلك في الجملة ، وعلى بعضها إجماع فقهاء الاسلام كما عن المنتهى . وتدل عليها جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر
هامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401 | السيد محمد صادق الروحاني