والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن تفطران وتقضيان مع الصدقة
شرح
تعارض . فالأظهر ثبوت الفدية مطلقا .
وقد نسب إلى بعض المحققين : أنه يجب على ذي العطاش الاقتصار على مقدار
الضرورة لخبر عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يصيبه العطاش
حتى يخاف على نفسه قال ( عليه السلام ) : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى
يروي ( 1 ) . ولكنه فيمن غلبه العطش - لا من به العطاش ، فوجوب الاقتصار
على مقدار الضرورة إنما هو في غير المقام ، وأما في مورد الخبر فمضافا إلى لزوم
الاقتصار على ذلك يختص الحكم بما إذا لم يقدر على ترك الشرب أو خاف الهلاك ، ومع
انتفاء الوصفين لا يجوز الإفطار وإن تضمن المشقة الشديدة ، لأن بناء الصوم على تحمل
الجوع والعطش ، وقد ورد في فضله النصوص الكثيرة المقيدة لإطلاق أدلة نفي العسر
والحرج .
الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن
( و ) الثالثة في : ( الحامل المقرب ) وهي التي قرب زمان وضعها ، ( والمرضعة القليلة اللبن ) فإذا خافتا على الولد أو النفس ( تفطران وتقضيان مع الصدقة ) على المشهور ، بل لا خلاف في شئ من ذلك في الجملة ، وعلى بعضها إجماع فقهاء الاسلام كما عن المنتهى . وتدل عليها جملة من النصوص : كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطرهامش
1 - الوسائل باب 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .