تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
4 - المعروف بين الأصحاب : أن الفدية المأمور بها مد من طعام ، وأكثر النصوص المتقدمة شاهدة به ، وما في خبر محمد بن مسلم من المدين محمول على الاستحباب ، وما عن الشيخ من الجمع بين النصوص بحمل خبر المدين على من تمكن منهما ، وحمل بقية النصوص على غير المتمكن منهما ، جمع لا شاهد له . فالمتعين ما أفاده ره في محكي الاستبصار من حمل صحيح محمد على الاستحباب . وما قيل من أنه يجمع بينهما بالبناء على التخيير ، يدفعه أن معنى التخيير بين الأقل والأكثر ذلك ، أي وجوب الأقل واستحباب الأكثر ، مضافا إلى أن مقتضى الجمع العرفي ما ذكرناه . 5 - ما في خبر أبي بصير من أنه يصوم عنه ولده أو غيره من ذي قرابته ، حيث لم يوجد عامل بما هو ظاهره من وجوب ذلك يحمل على الندب كما عن الشيخ والشهيد في الدروس . 6 - لو تمكن الشيخ والشيخة من القضاء هل يجب عليهما ذلك كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا يجب كما عن والد الصدوق والمحقق في النافع وسيد المدارك وغيرهما من متأخري المتأخرين ؟ وجهان : يشهد للثاني صحيح محمد بن مسلم المتقدم : ولا قضاء عليهما . وخبر ابن فرقد : فيمن ترك الصيام : إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد . ودعوى أن النصوص منصرفة إلى الغالب من عدم الاقتدار لأن الكبر ليس من قبيل المرض كي يرتفع بل هو لا يزال في الاشتداد والكبير لا يزال في عدم الاقتدار ، مندفعة بما أشرنا إليه غير مرة من أن الغلبة لا تصلح منشئا للانصراف المقيد للإطلاق ، فالأظهر عدم وجوب القضاء لو تمكنا .