شرح
4 - المعروف بين الأصحاب : أن الفدية المأمور بها مد من طعام ، وأكثر
النصوص المتقدمة شاهدة به ، وما في خبر محمد بن مسلم من المدين محمول على
الاستحباب ، وما عن الشيخ من الجمع بين النصوص بحمل خبر المدين على من تمكن
منهما ، وحمل بقية النصوص على غير المتمكن منهما ، جمع لا شاهد له .
فالمتعين ما أفاده ره في محكي الاستبصار من حمل صحيح محمد على
الاستحباب .
وما قيل من أنه يجمع بينهما بالبناء على التخيير ، يدفعه أن معنى التخيير بين
الأقل والأكثر ذلك ، أي وجوب الأقل واستحباب الأكثر ، مضافا إلى أن مقتضى الجمع
العرفي ما ذكرناه .
5 - ما في خبر أبي بصير من أنه يصوم عنه ولده أو غيره من ذي قرابته ، حيث
لم يوجد عامل بما هو ظاهره من وجوب ذلك يحمل على الندب كما عن الشيخ والشهيد
في الدروس .
6 - لو تمكن الشيخ والشيخة من القضاء هل يجب عليهما ذلك كما هو المشهور
بين الأصحاب ، أم لا يجب كما عن والد الصدوق والمحقق في النافع وسيد المدارك
وغيرهما من متأخري المتأخرين ؟ وجهان : يشهد للثاني صحيح محمد بن مسلم المتقدم :
ولا قضاء عليهما . وخبر ابن فرقد : فيمن ترك الصيام : إن كان من مرض فإذا برأ
فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد .
ودعوى أن النصوص منصرفة إلى الغالب من عدم الاقتدار لأن الكبر ليس
من قبيل المرض كي يرتفع بل هو لا يزال في الاشتداد والكبير لا يزال في عدم
الاقتدار ، مندفعة بما أشرنا إليه غير مرة من أن الغلبة لا تصلح منشئا
للانصراف المقيد للإطلاق ، فالأظهر عدم وجوب القضاء لو تمكنا .