تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ومنها : الآية الكريمة ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ( 1 ) بضميمة المعتبرات الواردة في تفسيرها ، فإنها تدل على وجوب الفدية على ذي المشقة ، وقد فسر في الأخبار بالشيخ الكبير ، فيكون المتحصل أن الشيخ الكبير الذي يطيقه تجب عليه الفدية . وفيه : أولا : أنه لا مفهوم لها كي تدل على عدم وجوبها على من تعذر عليه الصوم ويقيد بها إطلاق الأدلة الأخر . وثانيا : أن مرسل ابن بكير المتقدم المفسر للآية دال على أن المراد بها الشيخ الكبير الذي كان يطيقه قبل الكبر لا حاله ، بل الظاهر منه الذي أصابه الكبر ولا يطيقه ، وفي خبر ثالث لأبي بصير تفسر الآية الكريمة بالشيخ الكبير الذي لا يستطيع ( 2 ) . ومنها : صحيح الكرخي المتقدم : فإن كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب إلي ، بتقريب أنه دال على استحباب الفدية للعاجز لظهوره في العاجز ، فيقيد به إطلاق ما دل على ثبوت الكفارة فيه ، ويوجب حمل ما دل عليه بالخصوص على وجوبها فيه على الاستحباب . وفيه : أنه مطلق غير مختص بالعاجز ، وتخصيصه أولا بما دل على وجوب الفدية في القادر مع المشقة ثم تخصيص ما دل على وجوبها على غير القادر به يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، فهو معارض لما دل على وجوب الفدية ، وحيث لا يمكن حمل جميع تلك النصوص على الاستحباب فيتعين حمل الأحبية فيه على إرادة اللزوم ، فالأظهر ثبوت الفدية مطلقا .
هامش
1 - البقرة الآية 184 . 2 - الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397 | السيد محمد صادق الروحاني