تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وخبر أبي بصير : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية طعام وهو مد لكل مسكين ( 1 ) . إلى غير ذلك من النصوص . ونخبة القول في المقام بالبحث في أمور : 1 - إن الموضوع في النصوص هو الشيخ الكبير والرجل الكبير ، فما في الفتاوى من جعل الموضوع الشيخ والشيخة غير تام ، فإن الشيخ يقال لمن بلغ أربعين سنة كما صرح بذلك اللغويون . وأما الشيخ الكبير فتارة يتعذر عليه الصوم ، وأخرى يكون الصوم عليه حرجيا وذا مشقة ، وثالثة لا يكون متعذرا ولا حرجيا . لا إشكال في سقوط الصوم عن الأولين ، أما في الأول : فلحكم العقل وأدلة نفي الاضطرار - ونصوص الباب . وأما في الثاني : فلأدلة نفي العسر والحرج والنصوص الخاصة . وأما الثالث : فمقتضى إطلاق صحيحي محمد بن مسلم سقوط وجوب الصوم عنه ، إلا أنه يقيد إطلاقها بالإجماع ومناسبة الحكم والموضوع وسائر النصوص بما إذا تعذر عليه الصوم أو كان حرجيا . 2 - هل سقوط وجوب الصوم على نحو العزيمة أو الرخصة محل الكلام ما إذا كان الصوم حرجيا ، وأما مع التعذر فلا مورد لهذا البحث ، مقتضى أدلة نفي العسر والحرج كونه على نحو العزيمة بناء على ما هو الحق من أنها حاكمة على جميع أدلة الأحكام وتوجب رفع الحكم رأسا ، ولكن ظاهر صحيحي محمد بن
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 12 .