شرح
وخبر أبي بصير : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيما رجل كان كبيرا لا
يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر
فيه فدية طعام وهو مد لكل مسكين ( 1 ) . إلى غير ذلك من النصوص .
ونخبة القول في المقام بالبحث في أمور :
1 - إن الموضوع في النصوص هو الشيخ الكبير والرجل الكبير ، فما في
الفتاوى من جعل الموضوع الشيخ والشيخة غير تام ، فإن الشيخ يقال لمن بلغ
أربعين سنة كما صرح بذلك اللغويون .
وأما الشيخ الكبير فتارة يتعذر عليه الصوم ، وأخرى يكون الصوم عليه
حرجيا وذا مشقة ، وثالثة لا يكون متعذرا ولا حرجيا .
لا إشكال في سقوط الصوم عن الأولين ، أما في الأول : فلحكم العقل
وأدلة نفي الاضطرار - ونصوص الباب .
وأما في الثاني : فلأدلة نفي العسر والحرج والنصوص الخاصة .
وأما الثالث : فمقتضى إطلاق صحيحي محمد بن مسلم سقوط وجوب
الصوم عنه ، إلا أنه يقيد إطلاقها بالإجماع ومناسبة الحكم والموضوع وسائر
النصوص بما إذا تعذر عليه الصوم أو كان حرجيا .
2 - هل سقوط وجوب الصوم على نحو العزيمة أو الرخصة محل الكلام
ما إذا كان الصوم حرجيا ، وأما مع التعذر فلا مورد لهذا البحث ، مقتضى أدلة
نفي العسر والحرج كونه على نحو العزيمة بناء على ما هو الحق من أنها حاكمة
على جميع أدلة الأحكام وتوجب رفع الحكم رأسا ، ولكن ظاهر صحيحي محمد بن
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 12 .