تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
مسلم هو الثاني ، ولا يعارضها خبر الكرخي بدعوى أن لفظ الوضع يقتضي ذلك ، فإن مورده بحسب الظاهر صورة التعذر ، فما أفاده صاحب الحدائق وظاهر السيد الطباطبائي وغيرهما من كونه على وجه الرخصة هو الصحيح . 3 - لا خلاف بينهم في وجوب الكفارة على من كان الصوم عليه حرجيا وذا مشقة ، وهل تجب على من تعذر عليه الصوم وكان غير قادر عليه كما هو المشهور ، أم لا تجب كما عن المفيد والسيد وسلار وابني زهرة وإدريس والمصنف في بعض كتبه والشهيدين والمحقق الثاني ، بل عن المنتهى : نسبته إلى الأكثر ، وعن الإنتصار الاجماع عليه . قد استدل للأول : بإطلاق الأخبار المتقدمة : وخبر أبي بصير المتقدم ، وبخبره الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم فقال ( عليه السلام ) : يصوم عنه بعض ولده قلت : فإن لم يكن له ولد ؟ قال ( عليه السلام ) : فأدنى قرابته قلت : فإن لم يكن له قرابة ؟ قال ( عليه السلام ) يتصدق بمد لكل يوم ( 1 ) . واستدل للثاني بوجوه : منها : الأصل . وفيه : أنه لا يرجع إليه مع الدليل . ومنها : تبادر صورة المشقة من النصوص ، سيما من خبر الهاشمي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : تصدق في كل يوم بمد من حنطة ( 2 ) . وصحيح ابن سنان المتقدم . وفيه : منع التبادر ، والضعف يشمل عدم القدرة كما يشمل الحرج والمشقة .
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 11 . 2 - الوسائل باب 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 4 .