شرح
دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل يقدم من سفر في شهر
رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار قال ( عليه السلام ) : إذا طلع الفجر
وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ( 2 ) .
فيحملان على إرادة التخيير قبل القدوم بين أن يمسك إلى أن يدخل أهله
فيصوم ، وبين الإفطار والبقاء عليه بعد الدخول كما يظهر ذلك من حديث رفاعة عنه
( عليه السلام ) : عن الرجل يقدم في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل
أهله ضحوة أو ارتفاع النهار فقال ( عليه السلام ) : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل
أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ( 3 ) .
فالمتحصل من مجموع النصوص : أنه إن طلع الفجر عليه وهو في خارج البلد
يكون مخيرا بين أن يفطر ويبقى على إفطاره إلى الغروب ، وإن دخل البلد قبل الزوال ،
وله أن يمسك حتى يدخل البلد ، فإن دخل قبل الزوال صام لزوما كما هو المشهور
بين الأصحاب ، بل لا خلاف فيه كما مر .
ثم إن المعروف بينهم أنه يستحب لمن دخل بعد الزوال ولمن أفطر ودخل قبله
- أن يمسك بقية النهار :
وتشهد به جملة من النصوص : كموثق سماعة : عن مسافر دخل أهله قبل زوال
الشمس وقد أكل قال ( عليه السلام ) : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع
في شهر رمضان إن كان له أهل ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 6 .
4 - الوسائل باب 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .