شرح
للعبادية ، فلا يصح صومه قطعا .
وفيه : أولا : إن الإضرار بالنفس سيما بمثل هذا الضرر اليسير الذي تحمله إلى
حين البرء لا يكون حراما ، نعم الفرق بين الصورتين أن في الأولى يكون الصوم واجبا
واقعا ، وفي الثانية لا يكون كذلك قطعا .
وثانيا : إنه في الفرض الأول حيث يكون عدم نيته الصوم من أول اليوم على
الوجه المرخص فيه ، فلزوم نيته من حين البرء ، مع أنه ليس بصوم ، بل بعضه يحتاج
إلى دليل ، واستفادة حكمه مما ورد في الجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من
رمضان لا تخرج عن القياس ، مع أن الاكتفاء به عن الصوم الكامل لا دليل عليه ،
فالأظهر عدم وجوب النية ولزوم القضاء عليه .
وهل يجب عليه الإمساك لا بنية الصوم ؟ الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل
عليه وعن المفيد : وجوبه لأنه وقت يجب فيه الإمساك .
وفيه : أنه وقت وجوب الإمساك بعنوان الصوم غير الواجب على المريض إلى
هذا الوقت لا وجوب الإمساك المجرد عنه .
وبذلك ظهر حكم ما لو برأ المريض بعد الزوال . نعم لا بأس بالقول
باستحباب الإمساك لخبر الزهري والإجماع المنقول والشهرة المحققة ، وكذا من أفطر
لعلة من أول النهار ارتفعت .
2 - لو صام المريض الذي لا يشرع له الصوم جاهلا ففيه أقوال :
أحدها : وجوب القضاء عليه ، وهو المعروف بين الأصحاب .
ثانيها : عدم وجوبه ، اختاره صاحب الحدائق ره .
ثالثها : التفصيل بين القاصر ، فلا يجب والمقصر فيجب ، اختاره الفاضل
النراقي ره .
والأظهر هو الأول : لأنه صوم غير مأمور به فلا يكون مجزيا ، ولخبر الزهري