تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
للعبادية ، فلا يصح صومه قطعا . وفيه : أولا : إن الإضرار بالنفس سيما بمثل هذا الضرر اليسير الذي تحمله إلى حين البرء لا يكون حراما ، نعم الفرق بين الصورتين أن في الأولى يكون الصوم واجبا واقعا ، وفي الثانية لا يكون كذلك قطعا . وثانيا : إنه في الفرض الأول حيث يكون عدم نيته الصوم من أول اليوم على الوجه المرخص فيه ، فلزوم نيته من حين البرء ، مع أنه ليس بصوم ، بل بعضه يحتاج إلى دليل ، واستفادة حكمه مما ورد في الجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان لا تخرج عن القياس ، مع أن الاكتفاء به عن الصوم الكامل لا دليل عليه ، فالأظهر عدم وجوب النية ولزوم القضاء عليه . وهل يجب عليه الإمساك لا بنية الصوم ؟ الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل عليه وعن المفيد : وجوبه لأنه وقت يجب فيه الإمساك . وفيه : أنه وقت وجوب الإمساك بعنوان الصوم غير الواجب على المريض إلى هذا الوقت لا وجوب الإمساك المجرد عنه . وبذلك ظهر حكم ما لو برأ المريض بعد الزوال . نعم لا بأس بالقول باستحباب الإمساك لخبر الزهري والإجماع المنقول والشهرة المحققة ، وكذا من أفطر لعلة من أول النهار ارتفعت . 2 - لو صام المريض الذي لا يشرع له الصوم جاهلا ففيه أقوال : أحدها : وجوب القضاء عليه ، وهو المعروف بين الأصحاب . ثانيها : عدم وجوبه ، اختاره صاحب الحدائق ره . ثالثها : التفصيل بين القاصر ، فلا يجب والمقصر فيجب ، اختاره الفاضل النراقي ره . والأظهر هو الأول : لأنه صوم غير مأمور به فلا يكون مجزيا ، ولخبر الزهري