تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولو طهرت بعد الفجر أمسكت استحبابا وقضته - ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الفجر صاما ذلك اليوم واجبا وإلا فلا
شرح
شهر فصمت فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما فأقضيه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) . فتأمل . مع أن المكاتبات مختصة بالإفطار لا لعذر ، والتعدي إلى ما يكون لعذر يحتاج إلى دليل ، هذا كله مضافا إلى أنه يكشف بالحيض أو النفاس فساد النذر لعدم مشروعية المنذور فلا فوت ولا قضاء . وما في طهارة الشيخ الأعظم ره من أن ذلك إنما هو فيما إذا لم يكن النذر تعلق بذلك الوقت الشخصي بل تعلق بنوعه كما لو نذرت صوم كل خميس ، فإن اتفاق الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر ، غير تام ، إذ ذلك وإن لم يوجب فساد النذر مطلقا لكنه يوجب فساده في أيام المصادفة ، إذ مشروعية بعض المنذور لا تكفي في صحة نذر المجموع بعد اعتبار المشروعية في المتعلق . فتحصل : أن الأظهر عدم وجوب قضاء المنذور سيما للحائض والنفساء - لولا الاجماع - والاحتياط طريق النجاة . ( ولو طهرت بعد الفجر أمسكت استحبابا ) تأديبا ( وقضته ) كما عرفت . ( و ) قد مر أيضا في شرائط وجوب القضاء أنه ( لو بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون قبل الفجر صاما ذلك اليوم واجبا ، وإلا فلا ) .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني