ولو طهرت بعد الفجر أمسكت استحبابا وقضته - ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الفجر صاما ذلك اليوم واجبا وإلا فلا
شرح
شهر فصمت فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما فأقضيه ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا بأس ( 1 ) . فتأمل .
مع أن المكاتبات مختصة بالإفطار لا لعذر ، والتعدي إلى ما يكون لعذر يحتاج
إلى دليل ، هذا كله مضافا إلى أنه يكشف بالحيض أو النفاس فساد النذر لعدم
مشروعية المنذور فلا فوت ولا قضاء .
وما في طهارة الشيخ الأعظم ره من أن ذلك إنما هو فيما إذا لم يكن النذر تعلق
بذلك الوقت الشخصي بل تعلق بنوعه كما لو نذرت صوم كل خميس ، فإن اتفاق
الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر ، غير تام ، إذ ذلك وإن لم يوجب
فساد النذر مطلقا لكنه يوجب فساده في أيام المصادفة ، إذ مشروعية بعض المنذور لا
تكفي في صحة نذر المجموع بعد اعتبار المشروعية في المتعلق .
فتحصل : أن الأظهر عدم وجوب قضاء المنذور سيما للحائض والنفساء - لولا الاجماع - والاحتياط طريق النجاة .
( ولو طهرت بعد الفجر أمسكت استحبابا ) تأديبا ( وقضته ) كما عرفت .
( و ) قد مر أيضا في شرائط وجوب القضاء أنه ( لو بلغ الصبي ، أو أفاق
المجنون قبل الفجر صاما ذلك اليوم واجبا ، وإلا فلا ) .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 2 .