تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
- والمريض إذا برئ أو قدم المسافر قبل الزوال ولم يفطرا أمسكا واجبا وأجزأهما وإلا فلا
شرح

لو برأ المريض أو قدم المسافر قبل الزوال

( و ) الثانية : ( المريض إذا برأ ، أو قدم المسافر قبل الزوال ولم يفطرا أمسكا واجبا وأجزأهما وإلا فلا ) فها هنا فروع : 1 - لو برأ المريض بعد الزوال لم يجب عليه النية بالإتمام لفوات محل النية ، ولو برأ قبل الزوال فإن أفطر قبل البرء لا يجب عليه النية بالإمساك وإن لم يفطر . فالمشهور بين الأصحاب : أنه ينوي ويصوم ويصح صومه ، وعن المدارك نسبته إلى علمائنا أجمع . واستدل له بوجوه ، منها : أن الأصل يقتضي بقاء محل النية إلى الزوال ، وقد تقدم الكلام فيه في مبحث النية . ومنها : استفادة ذلك مما ورد في المسافر والجاهل لتنقيح المناط ، بل عن المدارك ، أن المريض أعذر من المسافر . وفيه : أن المناط غير محرز ، ولم يثبت كونه العذر كي ينفع أعذرية المريض . ومنها : الاجماع . وفيه : عدم ثبوت كونه تعبديا . وقد يفصل بين ما إذا كان المريض لا يضره الصوم واقعا وإن كان هو معتقدا لإضراره ، وبين ما إذا كان يضره الصوم ولو في أول النهار فكان إمساكه موجبا لتضرره ولكن أمسك فبرأ . فعلى الأول : ينكشف أنه كان يجب عليه الصوم واقعا ، والفرض أنه أمسك ولم يفطر فهو كالجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان . وعلى الثاني : فإمساكه إلى حين البرء حيث يكون على الوجه المحرم المنافي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 370 | السيد محمد صادق الروحاني