شرح
الصيقل ( 1 ) .
وبرواية عبد الله بن جندب المتقدمة : في رجل جعل على نفسه صوم يوم
فحضرته نية الزيارة - إلى أن قال - فإذا رجع قضى ذلك ( 2 ) .
وبإطلاق ما دل على وجوب قضاء الصوم على الحائض والنفساء .
أقول : أما ما دل على وجوب قضاء الصوم على الحائض فهو مختص بصوم شهر
رمضان ، إما للتصريح به ، أو للتعليل بأن الصوم إنما هو في السنة شهر والصلاة في كل
يوم ، أو لأنه المتيقن بعد عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة .
وأما خبر ابن جندب : فهو غير ظاهر في المعين ، بل ظاهره في غير المعين ، والمراد
بالقضاء الفعل كما هو مقتضى حقيقته اللغوية .
وأما المكاتبات : فيحمل الأمر بالصوم فيها على الندب لخبر مسعدة بن صدقة
عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : في الرجل يوقت على نفسه أياما معروفة مسماة في
كل شهر فيسافر بعده الشهور قال ( عليه السلام ) : لا يصوم لأنه في سفر ولا يقضيها
إذا شهد ( 3 ) .
وخبر زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا يقضيه إذا شهد ( 4 ) .
ويشهد لهذا الجمع - مضافا إلى كونه عرفيا - ما رواه ابن أبي عمير عن صالح
ابن عبد الله : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن أخي حبس فجعلت على نفسي صوم
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 3 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .
3 - الوسائل باب 17 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 1 .
4 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .