والثلاثة في بدل هدي التمتع إذا صام يومي التروية وعرفة صام الثالث
بعد أيام التشريق .
شرح
التتابع منهما .
ويرد الثالث : أنهما مطلقان شاملان لمطلق الإفطار بدون عروض السبب أو
معه كان السبب مما يفطر لأجله إلى الإفطار وغيره .
وأما الرابع : فالظاهر أنه متين .
ودعوى أن غيره أيضا مندرج تحت الجعل ، مندفعة بأن الظاهر منه جعله لنفسه
ابتداءا ، وذلك مختص بالعهد والنذر واليمين ، فالأظهر الاختصاص بالنذر وأخويه .
فإن قيل : إنه يمكن استفادة حكم غيرها من الكلية الثابتة في الشهرين .
قلنا : إن الكلية إنما هي في الشهرين ، وقياس غيرهما عليهما مع الفارق ، سيما
وأن التتابع في الشهرين قابل لإرادة التتابع في الأيام ، والتتابع في الشهر الصادق بضم
جزء من الثاني إلى الشهر الأول ، وهذا بخلاف التتابع في الشهر فإنه لا يتصور فيه
سوى التتابع في الأيام .
وأما ما عن أبي حمزة من اعتبار مجاوزة النصف ولو بيوم ، فلم يذكر له دليل
سوى القياس على الشهرين ، وهو كما ترى .
وعن ابن زهرة غير ذلك ، لكن لم نظفر على ما يمكن الاستدلال به له .
( و ) الثالث : من وجب عليه ( الثلاثة في بدل هدي المتعة إذا صام يومي
التروية وعرفة ) فإنه ( صام الثالث بعد أيام التشريق ) .
وسيأتي الكلام فيه مفصلا في كتاب الحج .