تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومن وجب عليه شهر فصام خمسة عشر يوما
شرح
فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . وهل يجوز له التفريق في البقية اختيارا كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا يجوز كما عن المفيد والسيد وابني زهرة وإدريس وغيرهم ؟ الأظهر هو الأول : لصحيح الحلبي المفسر للتتابع بذلك ، فإنه بالحكومة يدل على اختصاص ما دل على لزوم التتابع بصيام شهر وشئ من الشهر الثاني ، ولإطلاق قوله ( عليه السلام ) فلا بأس في موثقة سماعة ، ولأن وجوب التتابع شرطي كما مر ، فمع سقوط الشرطية لا معنى لبقاء وجوبه . ( و ) الصنف الثاني : ( من وجب عليه شهر فصام خمسة عشر يوما ) فإنه يبني على ما تقدم ولا يجب عليه الاستئناف على المشهور وعن الحلي : دعوى الاجماع عليه . ويشهد به خبر موسى بن بكر عن الفضل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر فقال ( عليه السلام ) : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما ( 2 ) . ومثله خبره الآخر ( 3 ) . وأورد عليهما : تارة بضعف السند ، وأخرى : بعدم ظهورهما في نذر التتابع ، وثالثة : بتضمنهما الإفطار لعروض أمر لا مطلقا ، ورابعة : بالاختصاص بالنذر ، فالتعدي إلى غيره كشهر كفارة قتل الخطأ ، وما شاكل يحتاج إلى دليل . ولكن يرد الأول : مضافا إلى حسن سندهما : أنه لو كان ضعف ينجبر بالعمل . ويرد الثاني : أن قوله : وإن كان أقل من خمسة عشر لم يجزه قرينة لإرادة نذر
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 5 . 2 - الوسائل باب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب .