ومن وجب عليه شهر فصام خمسة عشر يوما
شرح
فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام ( 1 ) . إلى غير ذلك من
الأخبار .
وهل يجوز له التفريق في البقية اختيارا كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا
يجوز كما عن المفيد والسيد وابني زهرة وإدريس وغيرهم ؟ الأظهر هو الأول : لصحيح
الحلبي المفسر للتتابع بذلك ، فإنه بالحكومة يدل على اختصاص ما دل على لزوم التتابع
بصيام شهر وشئ من الشهر الثاني ، ولإطلاق قوله ( عليه السلام ) فلا بأس في
موثقة سماعة ، ولأن وجوب التتابع شرطي كما مر ، فمع سقوط الشرطية لا معنى لبقاء
وجوبه .
( و ) الصنف الثاني : ( من وجب عليه شهر فصام خمسة عشر يوما ) فإنه يبني
على ما تقدم ولا يجب عليه الاستئناف على المشهور وعن الحلي : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به خبر موسى بن بكر عن الفضل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر
فقال ( عليه السلام ) : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان
أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما ( 2 ) . ومثله خبره الآخر ( 3 ) .
وأورد عليهما : تارة بضعف السند ، وأخرى : بعدم ظهورهما في نذر التتابع ،
وثالثة : بتضمنهما الإفطار لعروض أمر لا مطلقا ، ورابعة : بالاختصاص بالنذر ، فالتعدي
إلى غيره كشهر كفارة قتل الخطأ ، وما شاكل يحتاج إلى دليل .
ولكن يرد الأول : مضافا إلى حسن سندهما : أنه لو كان ضعف ينجبر بالعمل .
ويرد الثاني : أن قوله : وإن كان أقل من خمسة عشر لم يجزه قرينة لإرادة نذر
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 5 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب .