شرح
على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم
لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا
يحشمهم فيشتهي الطعام ( 1 ) .
وخبر الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) - في حديث - وأما صوم
الإذن فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن
سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ( 2 ) .
وخبر هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ( 3 ) .
وخبر حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق ( عليه
السلام ) عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( عليه
السلام ) : يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوعا إلا
بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه ( 4 ) .
وهذه النصوص وإن كانت جملة منها ظاهرة في عدم الجواز ولا يصغى إلى ما
قيل من عدم ظهور الجملة الخبرية في اللزوم ، أو إلى أن قوله في خبر الفضيل : ولا
ينبغي للضيف . . . إلى آخر ظاهر في الكراهة وبه ترفع اليد عن ظهور غيره لا أقل
من التساوي ، فيرجع إلى الأصل أو إلى أنه في خبر الزهري جعل صوم الإذن في مقابل
الصوم المحرم ، وهذا آية عدم الحرمة فإنه يرد الأول : ما تقدم مرارا من أن الجملة
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 1 .
3 - الوسائل باب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 2 .
4 - الوسائل باب 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 4 .