تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
والفقيه وهما بمنزلة خبرين مرسلين مجبورين بحكاية الشهرة ، بل بالشهرة المعلومة . انتهى : فإنه لم يثبت كونهما خبرين آخرين غير ما تقدم ، مع أن استناد الأصحاب إليهما غير ثابت ، ولعلهم كالصدوق فهموا من الصحيحين المتقدمين في قضاء شهر رمضان مطلق الفرض . فالمتحصل : أنه لا دليل على عدم جواز التطوع لمن عليه فريضة إلا قضاء شهر رمضان . ولو لم يتمكن من أداء القضاء كما إذا كان مسافرا ، وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر ، أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فهل يصح صومه المندوب كما عن جماعة منهم الشهيد وسيد المدارك ، أم لا يصح كما قواه صاحب الجواهر ؟ وجهان : من إطلاق النصوص ، ومن انصرافها إلى ما لو تمكن من القضاء بقرينة ارتكاز أهمية الفرض المانعة من صلاحية التطوع لمزاحمته ، ولا مجال لذلك مع عدم التمكن منه . وأظهرهما الأول ، فإن المسافر إذا تمكن من الإقامة والصوم فهو متمكن منه ، وإلا فلا يجب عليه القضاء ، وليس التطوع حينئذ من قبيل التطوع لمن عليه فريضة . ولو نسي الواجب وأتى بالمندوب لا يبعد القول بالصحة كما أفاده صاحب الجواهر ره نظرا إلى أن وجوب القضاء يرتفع بحديث رفع النسيان ، فهو تطوع ممن ليس عليه فريضة . ومما ذكرناه يظهر تمامية ما أفاده صاحب الجواهر من تقوية البطلان في الفرع الأول والصحة في الثاني ، فلا يرد عليه ما أفاده بعض المعاصرين من أنه فرق من دون فارق ، بل الصحة مع النسيان أخفى .