ولا يصح صوم الضيف تطوعا بدون إذن المضيف
شرح
المانعة ، إذ المفروض أن فعل الصوم المنذور قبل الفريضة فعل الواجب لا فعل
المندوب .
وفيه : أن الصوم مطلقا ليس عبادة راجحة ، فإن الواقع منه ممن عليه قضاء ليس
عبادة راجحة بمقتضى الأدلة ، فالأظهر عدم صحة النذر .
وبذلك يظهر أن المنذور إذا كان مطلقا لا يصح الإتيان به قبل القضاء ، مع أن
ظاهر النصوص النهي عن الصوم الذي يكون مندوبا بعنوانه ولو صار واجبا بعنوان
آخر ، فلو أمر به الوالد لا يجوز وكذلك النذر ، فلو كان ما عليه من الصوم الواجب
استيجاريا ، فهل يجوز التطوع قبله أم لا ؟ الظاهر ذلك لاختصاص النصوص بقضاء
نفسه ، ولا تشمل ما يقضيه عن غيره .
صوم الإذن
الرابعة : المعروف بين الأصحاب تقيد صيام التطوع لطوائف الإذن ، وبه
تدل الأخبار الآتية ، والكلام إنما هو في أنه على وجه اللزوم أو الفضيلة ، وتنقيح القول
بالبحث في كل واحدة من تلك الطوائف مستقلا .
الأول : ( و ) قد صرح غير واحد منهم : الشيخان ، والحلي ، والمحقق في المعتبر
والنافع ، والمصنف في المقام بأنه ( لا يصح صوم الضيف تطوعا بدون إذن المضيف ) .
وعن سلار وابني زهرة وحمزة وفي المنتهى : أنه يصح لكنه مكروه ، بمعنى أن
الأفضل أن يستأذن وإن لم يأذن لا يصوم وإن كان لو صام يصح ، وعن ظاهر الدروس
وفخر المحققين وفي الشرائع : اختيار الأول مع النهي ، والثاني مع السكوت .
واستدل الأولون : بجملة من الأخبار : كخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف