تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولا يصح صوم الضيف تطوعا بدون إذن المضيف
شرح
المانعة ، إذ المفروض أن فعل الصوم المنذور قبل الفريضة فعل الواجب لا فعل المندوب . وفيه : أن الصوم مطلقا ليس عبادة راجحة ، فإن الواقع منه ممن عليه قضاء ليس عبادة راجحة بمقتضى الأدلة ، فالأظهر عدم صحة النذر . وبذلك يظهر أن المنذور إذا كان مطلقا لا يصح الإتيان به قبل القضاء ، مع أن ظاهر النصوص النهي عن الصوم الذي يكون مندوبا بعنوانه ولو صار واجبا بعنوان آخر ، فلو أمر به الوالد لا يجوز وكذلك النذر ، فلو كان ما عليه من الصوم الواجب استيجاريا ، فهل يجوز التطوع قبله أم لا ؟ الظاهر ذلك لاختصاص النصوص بقضاء نفسه ، ولا تشمل ما يقضيه عن غيره . صوم الإذن الرابعة : المعروف بين الأصحاب تقيد صيام التطوع لطوائف الإذن ، وبه تدل الأخبار الآتية ، والكلام إنما هو في أنه على وجه اللزوم أو الفضيلة ، وتنقيح القول بالبحث في كل واحدة من تلك الطوائف مستقلا . الأول : ( و ) قد صرح غير واحد منهم : الشيخان ، والحلي ، والمحقق في المعتبر والنافع ، والمصنف في المقام بأنه ( لا يصح صوم الضيف تطوعا بدون إذن المضيف ) . وعن سلار وابني زهرة وحمزة وفي المنتهى : أنه يصح لكنه مكروه ، بمعنى أن الأفضل أن يستأذن وإن لم يأذن لا يصوم وإن كان لو صام يصح ، وعن ظاهر الدروس وفخر المحققين وفي الشرائع : اختيار الأول مع النهي ، والثاني مع السكوت . واستدل الأولون : بجملة من الأخبار : كخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف