شرح
ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ( 1 ) .
وخبر هشام المتقدم : ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه
وأمره . ونحوها غيرها وظهورها في عدم الجواز لا ينكر .
إلا أنها بإزائها خبرين : أحدهما : خبر علي بن جعفر عن أخيه : عن المرأة تصوم
تطوعا بغير إذن زوجها قال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 2 ) .
ثانيهما : مرسل القاسم بن عروة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تصلح للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ( 3 ) .
بدعوى ظهور لا
يصلح في الكراهة ، ولأجلها اختار جماعة منهم السيدان في الجمل والغنية وغيرهما
عدم الحرمة .
ولا وجه لما في الحدائق والمستند من حمل خبر علي بن جعفر على الصوم
الواجب للتصريح فيه على ما في الوسائل بالتطوع ، اللهم إلا أن يكون ذلك اشتباها
من صاحب الوسائل وهما قد أخذا الرواية من كتاب علي وكان فيه بدون ذكر
التطوع ، ولكن سنده غير نقي ، والثاني غايته عدم الظهور في الحرمة لا الظهور في
عدم الحرمة . فإذا لا يصح ما أفاده المشهور من عدم الصحة بدون إذن زوجها .
ولا فرق بين كون الزوج حاضرا أو غائبا ، ولا في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة
لإطلاق النصوص ، اللهم إلا أن يقال : إن من المعلوم كون هذا الحكم رعاية لحقه ، فلو
كان غائبا ، لا يكون الصوم بدون إذنه منافيا لحقه ، وعليه فلو أحرزت رضاه - وإن لم
يأذن صريحا - لا إشكال في الصوم ، ولو كان الزوج طفلا ، لا يكون مشمولا للنصوص
هامش
1 - الوسائل باب 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 3 .
2 - الوسائل باب 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 5 .
3 - الوسائل باب 8 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث 2 .