شرح
الصباح الكناني جميعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل
بالصيام وعليه شئ من الفرض ( 1 ) ، قال : وقد وردت بذلك الأخبار والآثار عن الأئمة
عليهم السلام ( 2 ) ، وفي كتاب المقنع قال : إعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه
شئ من الفرض ، كذلك وجدته في كل الأحاديث ( 3 ) .
والإيراد عليه بأن الخبرين مطلقان من حيث قضاء رمضان وغيره فيقيد
إطلاقهما بما تقدم من النصوص المختصة بقضاء رمضان ، في غير محله لما تكرر منا من
عدم حمل المطلق على المقيد في غير المتخالفين .
ولكن الذي يرد على هذا الوجه : أن الصدوق هكذا أفاد في الفقيه باب الرجل
يتطوع بالصيام وعليه شئ من الفرض : وردت الأخبار والآثار عن الأئمة عليهم
السلام أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شئ من الفرض ، وممن روى
ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وهذا غير ما نقله
في الوسائل ، وعلى هذا فالصدوق يروي مرسلا ، ويحتمل أن يكون مراده بالخبرين
السابقين في قضاء شهر رمضان ، بأن فهم منهما عدم الخصوصية وأن الميزان هو
الفريضة ، ويحتمل أن يكون غيرهما .
ويؤيد الأول أن الكليني والشيخ ره اقتصرا على ذكر الخبرين ، وعليه فلا يصح
الاستدلال به ، فإنه حينئذ استدلال بما فهمه الصدوق من الأخبار ، وأما ما عن المقنع
فهو أيضا يحتمل أن يكون مراد المفيد منه ما تقدم من الخبرين ، وبهذا التقريب يندفع .
الوجه الرابع : الذي استدل به الفاضل النراقي قال : وما يدل عليه ما في المقنع
هامش
1 - الوسائل باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .
2 - الوسائل باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 3 .
3 - الوسائل باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 4 .