شرح
عن ركعتي الفجر قال ( عليه السلام ) : قبل الفجر ، أتريد أن تقايس ، لو كان عليك
من شهر رمضان أكنت تتطوع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل عليه من شهر
رمضان طائفة أيتطوع ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا حتى يقضي ما عليه من شهر
رمضان ( 2 ) . ومثله خبر الكناني ( 3 ) .
ونقل المصنف ره عن السيد أنه استدل على ما ذهب إليه بأصالة البراءة ، وهو
كما ترى .
وهذا لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه إذا كان عليه واجب آخر غير رمضان من
نذر أو كفارة أو ما شاكل ، فعن ظاهر الأكثر : عدم الجواز وعن السيد ، وظاهر الكليني
والصدوق وسيد المدارك وغيرهم : الجواز .
واستدل للأول بوجوه :
1 - إن المندوب لا يصلح للتزاحم مع الواجب بل لا محالة يكون أمره ساقطا .
وفيه : أولا : إنه لو سلم فإنما هو في الواجب المعين ، والكلام إنما هو في الموسع .
وثانيا : إن لازم ذلك ليس فساد النافلة ، بل تكون النافلة مع القضاء كسائر
المتزاحمين اللذين يكون أحدهما أهم ، فإنه يصح الإتيان بالآخر لصحة الترتب .
2 - ما أفاده الشيخ الأعظم ره - وهو : أن الصوم حقيقة واحدة في الواجب
والمندوب ، وليس بين فردين منه أحدهما واجب والآخر مندوب اختلاف إلا اختلاف
الزمان ، نعم قد يختلف حكم الواجب والمندوب بعد تحقق وصفي الوجوب والندب ، فإذا
هامش
1 - الوسائل باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .
2 - الوسائل باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .
3 - الوسائل باب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 6 .