شرح
التخصيص بالثاني ، ولعله لصحيح جميل المتقدم ، ولكنه لا مفهوم له كي يقيد به إطلاق
سائر النصوص .
قال صاحب الحدائق ره : المستفاد من هذه الأخبار تعليق الاستحباب على
الدعوة إلى الطعام ، وأما ما اشتهر في هذه الأوقات سيما في بلاد العجم من تعمد تفطير
الصائم لشئ يدفع إليه من تمرة أو يسير من الحلواء أو نحو ذلك لأجل تحصيل
الثواب بذلك ، فليس بداخل تحت هذه الأخبار ، ولا هو مما يترتب عليه الثواب
المذكور فيها .
وفيه : أن أكثر نصوص الباب وإن تضمنت الإفطار بالدعاء إلى الطعام ، ولكن
خبر الخثعمي مطلق شامل لما اشتهر في هذه الأوقات من غير تعمد تفطير الصائم بشئ
قليل يدفع إليه ، ولا وجه لتقييد إطلاقه بتلك النصوص لعدم التنافي بينهما .
ومقتضى إطلاق النصوص وصريح خبر الخثعمي عدم اختصاص هذا الحكم
بالمندوب ، وشموله للواجب الموسع كالقضاء ، إلا بعد الزوال الذي قد مر عدم جواز
الإفطار حينئذ .
وقد نص المصنف ره وغيره على اختصاص الحكم بالمؤمن ، واستدل له بأنه
المتبادر من الأخ ، وبأنه الذي رعايته أفضل من الصوم . وهو كما ترى .