تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
التخصيص بالثاني ، ولعله لصحيح جميل المتقدم ، ولكنه لا مفهوم له كي يقيد به إطلاق سائر النصوص . قال صاحب الحدائق ره : المستفاد من هذه الأخبار تعليق الاستحباب على الدعوة إلى الطعام ، وأما ما اشتهر في هذه الأوقات سيما في بلاد العجم من تعمد تفطير الصائم لشئ يدفع إليه من تمرة أو يسير من الحلواء أو نحو ذلك لأجل تحصيل الثواب بذلك ، فليس بداخل تحت هذه الأخبار ، ولا هو مما يترتب عليه الثواب المذكور فيها . وفيه : أن أكثر نصوص الباب وإن تضمنت الإفطار بالدعاء إلى الطعام ، ولكن خبر الخثعمي مطلق شامل لما اشتهر في هذه الأوقات من غير تعمد تفطير الصائم بشئ قليل يدفع إليه ، ولا وجه لتقييد إطلاقه بتلك النصوص لعدم التنافي بينهما . ومقتضى إطلاق النصوص وصريح خبر الخثعمي عدم اختصاص هذا الحكم بالمندوب ، وشموله للواجب الموسع كالقضاء ، إلا بعد الزوال الذي قد مر عدم جواز الإفطار حينئذ . وقد نص المصنف ره وغيره على اختصاص الحكم بالمؤمن ، واستدل له بأنه المتبادر من الأخ ، وبأنه الذي رعايته أفضل من الصوم . وهو كما ترى .

التطوع لمن عليه فريضة

الثالثة : المعروف بين الأصحاب أنه لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء رمضان ، بل قيل : لا خلاف فيه إلا من السيد في المسائل الرسية ، وعن جماعة : موافقته منهم المصنف ره في القواعد . تشهد للأول جملة من النصوص : كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام )