وكل خميس ، وكل جمعة ،
شرح
( و ) منها : صوم : ( كل خميس وكل جمعة ) ، قيل : لخبر الزهري عن علي بن
الحسين : وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس .
الحديث ( 1 ) .
ولخبر عبد الله بن سنان قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) صائما يوم الجمعة
فقلت له : جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ؟ فقال ( عليه السلام ) : كلا إنه
يوم خفض ودعة ( 2 ) .
ولما دل على الترغيب على عمل الخير في يوم الجمعة كخبر هشام بن الحكم
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل
الصدقة والصوم ونحو هذا قال ( عليه السلام ) : يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة ،
فإن العمل يوم الجمعة يضاعف ( 3 ) .
ولكن شيئا منها لا يدل على استحباب الصوم فيهما بالخصوص ، أما الأول :
فلأنه يدل على التخيير وأنه لا يجب ولا يدل على استحبابه بالخصوص .
وأما الثاني : فلأن فعله ( عليه السلام ) لا يدل إلا على الاستحباب لا على
استحبابه بالخصوص .
وأما الثالث : فلأن تلك النصوص دالة على حسن الصوم في الجمعة بما أنه
عبادة لا بما أنه صوم .
فالصحيح أن يستدل له بخبر العيون بإسناده عن الإمام الرضا ( عليه
السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب الصوم المندوب حديث 1 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب الصوم المندوب حديث 5 .
3 - الوسائل باب 5 من أبواب الصوم المندوب حديث 4 .