وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء ،
شرح
مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
الحديث ( 1 ) .
وذهب صاحب الحدائق ره إلى حرمة صوم يوم عاشوراء للروايات المتقدم
طرف منها ، ولكن لا بد من حملها على الكراهة لقوله ( عليه السلام ) في حديث الزهري :
إن من الصوم الذي صاحبه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم عاشوراء .
فالمتحصل من النصوص : أن صوم يوم عاشوراء كملا مكروه ، وصومه إلى ما
بعد صلاة العصر مستحب ، والمراد بالكراهة هي الكراهة في العبادة ، وهي في أمثال
المقام من العبادات التي لا بدل لها إنما تكون بمعنى أن الفعل وإن كان ذا مصلحة ولكن ينطبق
على الترك عنوان آخر أرجح من الفعل أو يلازمه . وتمام الكلام في محله .
( و ) منها : صوم يوم ( عرفة ) وهو يوم التاسع من ذي الحجة ( لمن لا يضعفه )
الصوم ( عن ) ما عزم عليه من ( الدعاء ) ، وتحقق الهلال على وجه لا يقع في صوم العيد
كما صرح بذلك كله غير واحد ، وأنكر بعضهم استحبابه بالخصوص ، ولنصوص الباب
مضامين مختلفة .
الأولى : ما تدل على الاستحباب : كخبر عبد الرحمن عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) : صوم يوم عرفة يعدل السنة ( 2 ) .
ومرسل الفقيه قال الصادق ( عليه السلام ) : صوم يوم التروية كفارة سنة ويوم
عرفة كفارة سنتين ( 3 ) . ونحوهما غيرهما .
الثانية : ما ظاهرها عدم الاستحباب : كخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر
هامش
1 - الوسائل باب 20 من أبواب الصوم المندوب حديث 7 .
2 - الوسائل باب 23 من أبواب الصوم المندوب حديث 5 .
3 - الوسائل باب 23 من أبواب الصوم المندوب حديث 11 .