شرح
( عليه السلام ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر
رمضان ( 1 ) وقريب منه غيره .
الثالثة : ما تدل على عدم استحبابه بالخصوص غير المنافي لاستحبابه بما أنه
أحد أيام السنة : كخبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن صوم
يوم عرفة فقال ( عليه السلام ) : إن شئت صمت وإن شئت لم تصم ( 2 ) .
وخبر سالم عنه ( عليه السلام ) - في حديث - دخل رجل يوم عرفة على الحسن
( عليه السلام ) وهو يتغذى والحسين ( عليه السلام ) صائم ، ثم جاء بعد ما قبض الحسن
( عليه السلام ) فدخل على الحسين ( عليه السلام ) يوم عرفة وهو يتغذى وعلي بن
الحسين ( عليه السلام ) صائم ، فقال له الرجل : إني دخلت على الحسن ( عليه السلام )
وهو يتغذى وأنت صائم ، ثم دخلت عليك وأنت مفطر ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الحسن
كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة وليتأسى به الناس ، فلما قبض كنت أنا الإمام
فأردت أن لا يتخذ الناس صومي سنة فيتأسى الناس بي ( 3 ) .
وهذا الخبر كالنص في عدم الخصوصية وإنما يصام كأحد الأيام .
الرابعة : ما تدل على أنه مستحب ما لم يزاحم الدعاء ولم يحتمل التصادف مع
يوم العيد : كخبر سدير عن أبيه عن جعفر ( عليه السلام ) : عن صوم يوم عرفة فقلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة فقال ( عليه السلام ) : كان أبي لا يصومه
قلت : ولم ذاك ؟ قال ( عليه السلام ) : إن يوم عرفة يوم دعاء ومسألة وأتخوف أن يضعفني
عن الدعاء وأكره أن أصومه وأتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم ( 4 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 23 من أبواب الصوم المندوب حديث 7 .
2 - الوسائل باب 23 من أبواب الصوم المندوب حديث 8 .
3 - الوسائل باب 23 من أبواب الصوم المندوب حديث 13 .
4 - الوسائل باب 23 من أبواب الصوم المندوب حديث 6 .