تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
فلا تصم ، وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بني أمية فصم شكرا لله تعالى ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . وقد جمع الشيخ ره بين الطائفتين وقال : إن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد صلى الله عليه وآله والجزع لما حل بعترته فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به - والاعتقاد ببركته وسعادته فقد أثم وأخطأ . ونقل هذا الجمع عن المفيد وتبعهما جمع من المحققين . ولكن يرد عليه : مضافا إلى أنه جمع تبرعي لا شاهد له ومجرد تعقيب النهي عن الصوم في بعض النصوص الناهية بالنهي عن التبرك لا يقتضي ذلك : أن في خبر أبي غندر صرح ( عليه السلام ) بأنه لا يكون الصوم للمصيبة ولا يكون الصوم إلا شكرا للسلامة ، وهو يمنع عن هذا الجمع . وقد يقال : إن الطائفتين متعارضتان ، وحيث إن الأصحاب عملوا بالأولى وتركوا الثانية فتقدم . وفيه : أن الأصحاب لم يعرضوا عن الثانية بل حملوها على إرادة الصوم على غير وجه الحزن . والحق ما أفاده الشهيد الثاني من حمل الأولى على الإمساك إلى ما بعد العصر وإبقاء الثانية على حالها لخبر عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت : مم بكائك ؟ فقال : أفي غفلة أنت ، أما علمت أن الحسين ( عليه السلام ) أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في
هامش
1 - الوسائل باب 21 من أبواب الصوم المندوب حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331 | السيد محمد صادق الروحاني