وكمال العقل
شرح
البلوغ .
والحق أن يستدل له بعد منع وجود إطلاق يدل على وجوب قضاء الصوم مطلقا
حتى غير الواجب منه : بأصالة البراءة واستصحاب عدم التكليف به .
ولو بلغ الصبي قبل طلوع الفجر وجب عليه الصوم ، لو تركه يجب قضاؤه
ولو بلغ بعده فقد مر أنه لا يجب عليه الأداء ، فلا يجب القضاء أيضا ، بل لو ثبت
وجوب إمساكه أداء لا دليل على وجوب القضاء ، فإن الدليل يدل على وجوب قضاء
الصوم دون الإمساك مطلقا .
ولو شك في أن البلوغ كان قبل الفجر أو بعده لا يجب عليه القضاء
لاستصحاب عدم البلوغ إلى ما بعد طلوع الفجر ، ولا يعارضه استصحاب عدم طلوع
الفجر إلى ما بعد البلوغ ، لأن الموضوع هو البالغ في النهار ، وهذا العنوان لا يثبت
باستصحاب عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ إلا على القول بالمثبت ولا نقول
به ، من غير فرق في ذلك بين الجهل بتاريخ البلوغ أو العلم به ، كما لو علم بأنه بلغ
قبل ساعة وجهل تاريخ طلوع الفجر ، بناء على ما هو الحق من جريان الأصل في
مجهول التاريخ ومعلومه في الحادثين المعلوم تحققهما والمشكوك المتقدم منهما والمتأخر .
راجع الجزء الأول من هذا الشرح في المسألة الأولى من أحكام الوضوء .
ما فات أيام الجنون والإغماء
( و ) الثاني : ( كمال العقل ) : فلا يجب القضاء على المجنون ما فات منه أيام
جنونه بلا خلاف ظاهر ، وعن الروضة ، دعوى الاجماع عليه .
ويشهد به الأصل بعد عدم شمول ما دل على وجوب القضاء له ،
ونصوص الإغماء الآتية .