والإسلام
شرح
موردها إلى سائر الموارد ولم تذكر علة للحكم حتى يكون لها مفهوم ، فلا مفهوم لها كي
توجب تقييد النصوص .
وثانيا : أنه لو سلم ثبوت المفهوم لها يقع التعارض بين إطلاق بقية النصوص
غير المذيلة بتلك وهذه الجملة ، والنسبة عموم من وجه ، والترجيح مع النصوص المطلقة
للشهرة وغيرها .
وثالثا : أنه لو سلم ثبوت المفهوم لها لا تدل على أن الأعذار الأخر إذا حصلت
بفعل المكلف على صاحبها القضاء ، ألا ترى أنه لو قال : أكرم هؤلاء لأنهم علماء ، لا
يدل التعليل على عدم وجوب إكرام غير هؤلاء إذا لم يكن عالما ، بل مفهومه عدم لزوم
إكرام من يكون من هذا الجمع غير عالم ، ووجوب إكرام العالم من غيرهم وعليه
فهذه الجملة لو كان لها مفهوم يكون مفهومها لزوم القضاء على المغمى عليه إذا حصل
الإغماء بفعله ، وعدم لزوم القضاء على المجنون مثلا إن حصل الجنون لا بفعله ، ولا تدل
على وجوب القضاء على المجنون إن كان الجنون بفعله ، فتدبر فإنه دقيق .
ما فات أيام الكفر
( و ) الثالث : ( الاسلام ) : فلا يجب على من أسلم إجماعا . وتشهد به مضافا إلى حديث الجب نصوص خاصة : كصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام وهل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 1 ) .هامش
1 - الوسائل باب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .