تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
إذ مضافا إلى صعف سند الثاني ، وكون الأول في قضاء الصلاة ، أنهما لا يصلحان لمعارضة ما تقدم لوجوه غير خفية . وإنما وقع الخلاف في المقام في موردين : الأول : أن المحكي عن المفيد والسيد - والشيخ في الخلاف : أنه يقضي إن لم تسبق منه النية ، وإن سبقت منه النية لم يقض ، وحيث إنهم قائلون بصحة صوم المغمى عليه مع سبق النية فهم مخالفون في أصل المسألة ، يعني بناؤهم على وجوب القضاء على المغمى عليه إن لم يصم وعن المصنف ره في المختلف : الاستدلال لهم : بما دل على وجوب القضاء على المريض بدعوى صدقه على المغمى عليه ، وبما دل على وجوب قضاء الصلاة عليه . ويرد الأول : أنه لو سلم صدق المريض عليه يقيد إطلاق تلك النصوص بالنصوص المتقدمة الدالة على عدم وجوب القضاء عليه . ويرد الثاني : أنه في غير المقام والقياس باطل عندنا ، مع أنه لم يعمل به في مورده كما مر في كتاب الصلاة . الثاني : أن المنسوب إلى بعض المحققين : وجوب القضاء عليه إذا كان الإغماء حاصلا بفعله . واستدل له : بمفهوم التعليل في جملة من النصوص كلما غلب الله عليه فليس على صاحبه شئ أو فالله أولى بالعذر فإنه كما يتعدى عن مورده إلى كل عذر كان من قبل الله تعالى ، كذلك يقيد إطلاق النصوص بمفهومه وهو أنه إن لم يكن مما غلب الله عليه فالقضاء ثابت عليه وبعبارة أخرى العلة تعمم وتخصص كما في سائر العلل ، وهذا هو الوجه فيما أفاده بعض المتأخرين من أن الجنون إن كان حاصلا بفعله فعليه القضاء . أقول يرد عليه : أولا : أنها كبرى كلية ذكرت في ذيل النصوص للتعدي عن