تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
أن يقوم دليل على خلافها فلا يجب تحصيله ، فيجوز المسافرة اختيارا . أقول يرد على ما أفاده قده : أن تقسيم شرائط الواجب إلى قسمين غير صحيح ، فإن الفرق بين شرط الوجوب وشرط الواجب ليس إلا في أن الأول مفروض الوجود في الخطاب ، والثاني يتعلق به الخطاب ، ففرض كون الشرط شرطا للواجب وخارجا عن حيز الخطاب خلف . وبالجملة : إنا لا نتعقل الأمر بشئ ولو بنحو الشرطية ، وكون المطلوب وجود ذلك الشئ من باب الاتفاق ولا بداعي الأمر ، وهل هذا إلا التناقض الواضح ، مع أن قاعدة الإلحاق التي أشار إليها لا مجرى لها في مثل القيود السابقة على الأمر ، والخارجة عن حيزه بل فيها لا بد من الرجوع إلى دليل ذلك الأمر ، وقد عرفت أنه يقتضي عدم جواز السفر . وقد يستدل للجواز بنصوص : كخبر عبد الله بن جندب : سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك ( 1 ) . وقريب منه غيره . وفيه : أنه لم يفرض في هذه النصوص كون المنذور صوم معين ، بل بقرينة فرض السائل أنه خرج في نية ظاهرة في النذر غير المعين . وإن شئت قلت : إن محط السؤال والجواب هو الصوم في السفر وعدمه لا جواز السفر وعدم الجواز ، نعم بعض نصوص نذر الصوم في السفر متضمن للسفر مع كون المنذور صوما معينا كخبر زرارة المتقدم ، ولكنه في مقام بيان أحكام أخر من عدم جواز صومه في السفر ولزوم القضاء ، وليس فيها خبر يدل على جواز السفر اختيارا ، وإن
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .