تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وعلى الأول : قد تكون الحاجة من الأمور الراجحة شرعا كالحج ومشايعة الأخ وما شاكل ، وقد تكون من الأمور المباحة ، وفي الأول يكون السفر أرجح : لصحيح محمد عن أحدهما عليه السلام في الرجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة قال ( عليه السلام ) : إذا كان شهر رمضان فليفطر قلت : أيهما أفضل أن يصوم أو يشيعه ؟ قال : يشيعه إن الله قد وضعه عنه ( 1 ) . ونحوه غيره بضميمة عدم الفصل . وفي الثاني : يكون هو بالخيار لخبر أبي بصير . وفي الثالث : يكون الأفضل المقام لصحيح الحلبي وما تضمن أن المقام والصوم أفضل من السفر وزيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) . والله العالم . وأفضلية المقام في موردها إنما هي قبل مضي ثلاث وعشرين يوما ، وإلا فلا فضيلة له كما تضمنت النصوص لذلك . ثم إنه صرح غير واحد : بأنه لا يجوز السفر اختيارا في الصوم الواجب المعين ، وعن صاحب الجواهر والشيخ الأعظم والسيد الشيرازي : جوازه . يشهد للأول : أن مقتضى إطلاق دليله عدم تقيد وجوبه بالحضر ، وإنما هو من شرائط الواجب فيجب تحصيله ويحرم تفويته كسائر شرائط الواجب . واستدل بعض الأعاظم من المعاصرين للقول الثاني : بأن شرائط الواجب على قسمين : أحدهما ما يؤخذ مطلق وجوده شرطا للواجب ، الثاني : ما يؤخذ شرطا له وجوده لا بداعي الأمر ، وفي القسم الأول يجب تحصيل الشرط ، وفي الثاني لا يجب بل يمتنع للزوم الخلف ، فإن حصوله يكون بداعي الأمر ، وعليه فحيث إن الحضر بالنسبة إلى الواجب المعين من الصوم من قبيل الثاني ، لقاعدة الإلحاق بصوم رمضان التي استقر بنائهم على العمل بها في سائر الحدود المعتبرة في صوم رمضان وسائر الموارد إلا
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .