تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
السفر اختيارا في شهر رمضان 3 - المشهور بين الأصحاب : أنه يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان وإن كان للفرار من الصوم . وعن الحلبي : أنه إذا دخل عليه الشهر وهو حاضر لا يحل له السفر . يشهد للأول : مضافا إلى الأصل : أن الحضر شرط لوجوب الصوم بمقتضى الآية الكريمة ( 1 ) ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) كان ذلك بمنزلة الشرط كما صرح به المفسرون ، أي إذا حضر أم لم يكن ، فإن الشهود مأخوذ في موضوع وجوب الصوم ، وظاهر أخذ كل عنوان في الموضوع دخله فيه حدوثا وبقاء ، وبديهي أن تحصيل شرط الوجوب ليس بواجب ويجوز إعدامه . فإن قيل : إن لازم ذلك عدم صدق الفوت بترك الصوم في السفر ووجوب القضاء لأن انتفاء شرائط الوجوب يقتضي انتفاء الملاك المشرع للواجب ، ومع انتفائه لا معنى للفوات والقضاء . قلنا : إنه لولا النص الخاص لقلنا به ، ولكن دل الدليل من الكتاب والسنة على وجوبه ، أما الكتاب فقوله تعالى في ذيل الآية ( فعدة من أيام أخر ) والنصوص الكثيرة : كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل عليه شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ثم يبدو له ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ، فسكت فسألته غير مرة فقال ( عليه السلام ) : يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله ( 2 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : عن الرجل يعرض له
هامش
1 - البقرة آية 185 . 2 - الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 302 | السيد محمد صادق الروحاني