شرح
السلام ) : لا تصم ( 1 ) .
والإيراد عليه بأن سؤاله ( عليه السلام ) عن كون الصوم فريضة أو نافلة دال
على الفرق بينهما ، وليس إلا كون النهي في التطوع للكراهة ، إذ لا فرق بينهما غيره
إجماعا ، يندفع بأنه يمكن أن يكون السؤال لغرض آخر ، وهو أنه لو كان فريضة يأمره
بالمقام والصيام إن أمكن مع تضيقه ، أو أن غرضه أنه إن كان فريضة للنذر المقيد يأمره
بالصوم ، أو غير ذلك فلا صارف عن ظهور النهي في عدم الجواز .
وموثق عمار المتقدم : فإنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره
والصوم في السفر معصية .
والمروي عن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة ( 2 ) .
واستدل للقول الثاني : بصحيح الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : كان
أبي يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ويأمر بظل مرتفع فيضرب له ( 3 ) .
وبمرسل إسماعيل بن سهل عن رجل قال : خرج أبو عبد الله ( عليه السلام )
من المدينة في أيام بقين من شهر شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو
في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان فقال ( عليه السلام ) : نعم
شعبان إلي إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عز وجل على
الإفطار ( 4 ) . ومثله مرسل الحسن بن بسام ( 5 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 6 .
3 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
4 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 4 .
5 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .