تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
السلام ) : لا تصم ( 1 ) . والإيراد عليه بأن سؤاله ( عليه السلام ) عن كون الصوم فريضة أو نافلة دال على الفرق بينهما ، وليس إلا كون النهي في التطوع للكراهة ، إذ لا فرق بينهما غيره إجماعا ، يندفع بأنه يمكن أن يكون السؤال لغرض آخر ، وهو أنه لو كان فريضة يأمره بالمقام والصيام إن أمكن مع تضيقه ، أو أن غرضه أنه إن كان فريضة للنذر المقيد يأمره بالصوم ، أو غير ذلك فلا صارف عن ظهور النهي في عدم الجواز . وموثق عمار المتقدم : فإنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره والصوم في السفر معصية . والمروي عن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة ( 2 ) . واستدل للقول الثاني : بصحيح الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : كان أبي يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ويأمر بظل مرتفع فيضرب له ( 3 ) . وبمرسل إسماعيل بن سهل عن رجل قال : خرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) من المدينة في أيام بقين من شهر شعبان فكان يصوم ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان فقال ( عليه السلام ) : نعم شعبان إلي إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عز وجل على الإفطار ( 4 ) . ومثله مرسل الحسن بن بسام ( 5 ) .
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 2 . 2 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 6 . 3 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 . 4 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 4 . 5 - الوسائل باب 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 .