تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وفيه : أولا : إن المخصص المنفصل لا يسري إجماله إلى العام ، إذ العام حجة ما لم تعارضه حجة أقوى ، والمخصص على الفرض مجمل غير حجة ، وتمام الكلام في محله . وثانيا : أنه لو سلم ذلك لا وجه للرجوع إلى عمومات النذر لأنها مقيدة بالرجحان في متعلقه ، ولا دليل على رجحان الصوم في السفر . وإن شئت قلت : إن دليل النذر قيد بما إذا كان المنذور راجحا ، ومع عدم ثبوت رجحان الصوم في السفر - ولو من جهة ورود المخصص المجمل على عمومات مطلوبية الصوم - التمسك به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز فالصحيح ما ذكرناه .

الصوم المندوب في السفر

وكما يكون الحضر شرطا في وجوب الصوم ، هل يكون شرطا في استحبابه فلا يجوز الصوم المندوب في السفر كما عن الصدوقين والحلي والقاضي وجماعة من المتأخرين ، بل عن المفيد ، أنه المشهور بين القدماء ، وعن الحلي : أنه مذهب جملة المشيخة الفقهاء المحصلين ؟ أم لا يكون شرطا فيجوز المندوب في السفر على كراهية أو بدونها كما عن التهذيبين والنهاية والوسيلة والشرائع والشهيد وجمع آخرين بل نسب إلى الأكثر ؟ وجهان : تشهد للأول : مضافا إلى عموم ما دل على أنه لا صيام في السفر المتقدم : جملة من النصوص الخاصة : كصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر قال ( عليه السلام ) : أفريضة ؟ فقلت : لا ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة فقال ( عليه السلام ) : تقول اليوم وغدا ؟ قلت : نعم فقال ( عليه