شرح
على أن كفارة النذر إطعام سبعة مساكين المخالف لغيره من الأدلة الدالة على أنها
كفارة يمين أو كبرى مخيرة ككفارة شهر رمضان ، وخامسة : باحتمال أن يكون المراد
بقوله إلا أن تكون نويت أن يكون نوى الصوم ثم سافر .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن جهالة بندار لا تضر بعد قراءة ابن مهزيار
المكتوب الشريف .
وأما الثاني : فلظهوره في كونه من الإمام لكون الحاكي هو ابن مهزيار الذي
هو من الأجلاء والمكتوب مشتمل على لفظ سيدي إلى غير ذلك من القرائن ،
أضف إليه إثبات الأعاظم الخبر في كتبهم المعدة لجمع أحاديث المعصومين عليهم
السلام .
وأما الثالث : فلأن الجملة المركبة من المستثنى والمستثنى منه تدل على أنه لا
يجوز الصوم في السفر والمرض ، ويجوز الصوم مع النية ، ويكفي في صدق ذلك جواز
الصوم في السفر خاصة . وبعبارة أخرى : أن المفهوم المستفاد من الاستثناء وإن كان
مطلقا ، إلا أنه يقيد بما دل على أن الصوم في حال يجوز مع عدم الضرر لا يجوز معه
من غير فرق بين أن ينوي ذلك أم لا ؟ وليس نصا في جوازه مع النية فتدبر .
وأما الرابع : فلأن سقوط بعض فقرات الرواية عن الحجية لابتلائه بالمعارض
لا يوجب سقوط الجميع عنها ، مع أن الصحيح مروي عن بعض نسخ المقنع عشرة
بدل سبعة .
وأما الخامس : فلأنه احتمال خلاف الظاهر .
وأجاب الفاضل النراقي عن ذلك بوجه آخر قال : مع أنه على فرض الاحتمال
يحصل الاجمال في المخصص والعام المخصص بالمجمل ليس حجة في موضعه ،
فعمومات المنع من الصوم أو المنذور منه في السفر لا تكون حجة في المورد ، وتبقى
عمومات الوفاء بالمنذور فارغة عن المعارض فيه .