تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
على أن كفارة النذر إطعام سبعة مساكين المخالف لغيره من الأدلة الدالة على أنها كفارة يمين أو كبرى مخيرة ككفارة شهر رمضان ، وخامسة : باحتمال أن يكون المراد بقوله إلا أن تكون نويت أن يكون نوى الصوم ثم سافر . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن جهالة بندار لا تضر بعد قراءة ابن مهزيار المكتوب الشريف . وأما الثاني : فلظهوره في كونه من الإمام لكون الحاكي هو ابن مهزيار الذي هو من الأجلاء والمكتوب مشتمل على لفظ سيدي إلى غير ذلك من القرائن ، أضف إليه إثبات الأعاظم الخبر في كتبهم المعدة لجمع أحاديث المعصومين عليهم السلام . وأما الثالث : فلأن الجملة المركبة من المستثنى والمستثنى منه تدل على أنه لا يجوز الصوم في السفر والمرض ، ويجوز الصوم مع النية ، ويكفي في صدق ذلك جواز الصوم في السفر خاصة . وبعبارة أخرى : أن المفهوم المستفاد من الاستثناء وإن كان مطلقا ، إلا أنه يقيد بما دل على أن الصوم في حال يجوز مع عدم الضرر لا يجوز معه من غير فرق بين أن ينوي ذلك أم لا ؟ وليس نصا في جوازه مع النية فتدبر . وأما الرابع : فلأن سقوط بعض فقرات الرواية عن الحجية لابتلائه بالمعارض لا يوجب سقوط الجميع عنها ، مع أن الصحيح مروي عن بعض نسخ المقنع عشرة بدل سبعة . وأما الخامس : فلأنه احتمال خلاف الظاهر . وأجاب الفاضل النراقي عن ذلك بوجه آخر قال : مع أنه على فرض الاحتمال يحصل الاجمال في المخصص والعام المخصص بالمجمل ليس حجة في موضعه ، فعمومات المنع من الصوم أو المنذور منه في السفر لا تكون حجة في المورد ، وتبقى عمومات الوفاء بالمنذور فارغة عن المعارض فيه .