شرح
وخبر مسعدة عنه ( عليه السلام ) : في الرجل يجعل على نفسه أياما معدودة
مسماة في كل شهر ثم يسافر : لا يصوم في السفر ولا يقضيها إذا شهد ( 1 ) .
وموثق زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : عن أمة كانت جعلت عليها نذرا إن
رد الله عليها بعض ولدها من شئ كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم ما دامت
باقية فخرجت إلى مكة أتصوم أم تفطر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا تصوم قد وضع الله
عنها حقه . الحديث ( 2 ) . ونحوها غيرها .
الثانية : ما تدل على عدم مانعية السفر عنه وأنه يصام فيه : كخبر إبراهيم بن
عبد الحميد عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم
مسمى قال ( عليه السلام ) : يصوم في السفر والحضر ( 3 ) . ولكنه ضعيف السند ، لأن
في سنده جعفر بن محمد بن أبي الصباح وليس له ذكر في الأخبار ، مع أنه معارض
للطائفة الأولى وهي أشهر وأصح سندا منه .
الثالثة : ما استدل بها المشهور في المقام : وهو صحيح علي بن مهزيار : كتب
بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني
من الكفارة ؟ فكتب ( عليه السلام ) وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه
في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علة
فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ( 4 ) .
وأورد عليه تارة : بجهالة الكاتب وهو بندار ، وأخرى : بالإضمار ، وثالثة : باشتماله
على ما لا يقول به أحد وهو وجوب الصوم في المرض إذا نوى ذلك ، ورابعة : باشتمال ذيله
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 10 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 3 .
3 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 7 . 4 - الوسائل باب 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 10 .