تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وشرائط وجوبه ستة البلوغ
شرح
عليه قضائه ، لأن الاضطرار إلى بعض أطراف العلم المعين قبل حدوث التكليف مانع عن تنجيزه ، ويجري الأصل في الطرف الآخر بلا معارض وإن كان إلى غير المعين ، فبمقدار رفع الحرج والاضطرار يجوز ترك الصوم ، والزائد عليه يجب الإتيان به قضاءا للعلم الاجمالي . وهل يجب عليه القضاء حينئذ ؟ الظاهر ذلك ، فإنه يحصل العلم الاجمالي بوجوب الإتيان بالصوم في أشهر لا حرج عليه بالصوم فيها ، أو قضائه في شهر بعد مضي السنة ، وأما الثاني : فالظاهر دلالة النص على الاكتفاء بصوم شهر تخييرا بين شهور السنة لإطلاقه ، وقوله ( عليه السلام ) : يتوخى لا يوجب تقييده بصورة الظن ، فإن التوخي ليس بمعنى التظني بل معناه القصد إلى الشئ وطلبه ، فمعناه أنه يطلب شهر رمضان ويقصده ويتفحص عنه فإن تمكن من الظن فهو وإلا فيعمل بما هو وظيفته المجعولة في الخبر ، وهو صيام شهر . ثم إن قوله ( عليه السلام ) يتوخى إشارة إلى عدم سقوط قيدية الزمان بل الاكتفاء بصوم شهر واحد من باب الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ، وعليه ، فلا بد من مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا لئلا يحصل له العلم بأن أحد الشهرين ليس شهر رمضان .

من شرائط وجوب الصوم البلوغ

( وشرائط وجوبه ستة ) أو سبعة - على ما ستعرف - . الأول : ( البلوغ ) إجماعا لحديث : رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) . وإن
هامش
1 - الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات .