تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
بلغ في أثناء النهار فإن أتى بالمفطر قبل البلوغ لا كلام أيضا في عدم وجوبه ، وإن لم يأت بالمفطر فعن الخلاف والمعتبر والمدارك : أنه إن نوى الصبي الصوم ندبا وجب عليه الإكمال وإلا فلا ، وعن الوسيلة : وجوب الصوم عليه مطلقا أي وإن لم ينو الصوم ندبا ، والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : عدم وجوبه عليه مطلقا ، وعن الحلي : دعوى الاجماع عليه . وقبل التعرض لهذه المسألة لا بد من بيان فرع ، وهو : أنه هل يصح صوم الصبي المميز أم لا ؟ والأقوال فيه ثلاثة : الأول : إن صوم الصبي شرعي وهو مكلف استحبابا بما وجب على غيره ، بمعنى أن تلك الطبيعة بما لها من المصلحة التي أوجبها الله تعالى على البالغين مستحبة على الصبي . الثاني : أن الصوم مستحب على الصبي لمصلحة التمرين ، يعني أن المصلحة المترتبة على صومه ليست سوى التمرين لكنه أوجب أمر الشارع به ندبا . الثالث : إنه لا أمر به أصلا ، وإن ما يأتي به الصبي تمريني محض ذهب إليه جماعة كما عن المختلف والإيضاح والبيان والروضة وعن ظاهر الفقيه وغيرهم . واستدل للأول : بأن إطلاقات أدلة التكليف بالصوم شاملة له أيضا ، وغاية ما يرتفع بحديث الرفع ، إما العقاب أو الإلزام أو الأمر مع بقاء المصلحة على حالها ، فإن كان المرفوع به أحد الأولين فنفس الأدلة الأولية تدل على شرعيته منه ، وإن كان المرفوع هو الأخير فيستكشف من المصلحة أمر الشارع به ندبا . وفيه : أن مقتضى إطلاق حديث الرفع رفع التكليف مطلقا . ودعوى أن الظاهر من إسناد الرفع رفع ما فيه المشقة ، مندفعة بأن الرفع في مقابل الوضع ، فلا يختص بما ذكر . مع أن رفع العقاب من دون التصرف في منشأه إن أريد به رفع الفعلية فهو