تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
راهق بالصوم تأديبا وليس ذلك بفرض ، وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بقية يومه . الحديث ( 1 ) . ونحوه غيره ، يدل على عدم شرعية صومه لجعل صومه قسيم الصوم المندوب ومثل صوم الحائض والمسافر . وفيه : أن غاية ما يلزم من جعل صومه للتأديب عدم كون صومه من قبيل صوم البالغين ، فالجمع بينه وبين ما ذكرناه يقتضي البناء على أن صومه شرعي تأديبي تمريني لا كصيام البالغين . إذا تبين ذلك أقول : إذا بلغ الصبي في أثناء النهار فعلى المختار من كون صومه شرعيا تمرينيا الأظهر عدم وجوب الإتمام ، فإن الصوم الواجب الذي هو صنف آخر غير ما أتى به الصبي لم يكن مأمورا به من أول النهار ، وصوم بعض النهار لا أمر به ، وأوضح من ذلك في عدم الوجوب ما لو قلنا بأن صومه غير شرعي كما هو واضح . نعم إن قلنا بأن صومه شرعي وهو بعينه الصوم الذي كلف به البالغون ، الظاهر وجوب إكماله ، لأن الصوم قبل التلبس به يأمر الشارع الأقدس بالتلبس به وبعده يأمر بإتمامه وإكماله ، والصبي في أول النهار لم يكن يجب عليه التلبس به لمانع وهو الصباوة ولكن بعد ما تلبس به وبلغ يأمر الشارع بإتمامه كصيام البالغين لرفع المانع . ولا فرق في ذلك كله بين البلوغ قبل الزوال وبعده ، نعم الظاهر عدم وجوب القضاء عليه لو لم يتم صومه لاختصاص دليل الوجوب بالصوم الواجب من أول النهار . والله تعالى العالم . وفي مبدأ تمرين الصبي الصوم خلاف بين الأصحاب : فعن المبسوط والشرائع
هامش
1 - ذكر صدر الخبر في الوسائل في باب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ووسطه في باب 5 من أبواب الصوم المندوب وما هو محل الاستشهاد في باب 7 من أبواب من يصح منه الصوم .