تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
وأضعف من ذلك ما أفاده بعض المحققين من ورود النصوص لتعميم الحكم لداخل البلدة وخارجها لا من حيث التعميم للمختلفين والمتفقين ، فإنه يرد عليه : أنه إذا كان واردا لبيان تعميم الحكم إلى الثبوت في خارج البلد كان مقتضى إطلاق ذلك الاكتفاء به ، ولو كان البلد بعيدا . فالحق أن إطلاق النصوص يقتضي البناء على كفاية رؤية الهلال في بلد في الحكم بثبوته في جميع البلاد ، ولعل ذلك هو المراد من ما في الدعاء : وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرئا واحدا . وقد يقال : إن ما ذكرتم يتم مع عدم العلم لعدم الرؤية ، وإلا فلو علم بعدم الرؤية لم يتم ، إذ لا مجال للحكم الظاهري مع العلم بالخلاف . وفيه : أولا : أنه لا يحصل العلم بذلك - كما مر - إلا لأفراد نادرة جدا ، ليس قولهم حجة على غيرهم لإمكان خطائهم . وثانيا : إنه لو علم أن الموضوع لوجوب الصوم والإفطار وجود الهلال في البلد بخصوصه صح ما أفيد ، وأما لو لم يعلم بذلك بل احتمل كون الموضوع وجوده ولو في بلد آخر فلا يتم كما هو واضح . وبما ذكرناه يظهر سقوط جملة من الفروع ، من قبيل : أنه لو رأى المكلف بالصوم الهلال في بلد وسافر إلى بلد آخر يخالفه في حكمه هل ينتقل حكمه إليه ، ونحو ذلك من الفروع ، وقد ذكرنا جملة منها في كتابنا : المسائل المستحدثة .

الأسير والمحبوس العاجزان عن تحصيل العلم بالشهر

الرابع : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر ، عملا بالظن بلا خلاف كما في المنتهى ، وإجماعا كما في التذكرة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281 | السيد محمد صادق الروحاني