شرح
ويشهد به مصحح عبد الرحمن عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال : قلت
له : رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو قال ( عليه
السلام ) : يصوم شهرا يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان
لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه ( 1 ) . ونحوه مرسل المفيد ره ( 2 ) ، والظاهر أن
مراده هذا المصحح .
وكيف كان : فالصحيح في خصوص الأسير إلا أنه يتعدى إلى المحبوس أيضا
بعدم الفصل قطعا بل قد يتعدى إلى غيرهما ممن لا يعلم الشهر .
وإنما يدل النص على أحكام إجماعية ، وهي : أنه إن استمر الاشتباه فهو برئ ،
ومع عدمه إن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه .
والإيراد عليه بأنه إذا كان بعده كيف يجزيه ويحسب قضاءا عنه مع أنه لم ينو
القضاء ، يدفعه النص ، مضافا إلى ما تقدم منا من عدم وجوب نية القضاء والأداء .
وهل يترتب على ذلك الشهر الذي انتخبه وصام فيه أحكام شهر رمضان فلو
أفطر فيه تجب الكفارة وكذا ما شاكله من الأحكام ، أم لا ؟ الظاهر العدم ، إذ
ليس في النص ما يدل على تنزيل صوم الشهر منزلة صوم شهر رمضان أو تنزيل
الشهر نفسه منزلة شهر رمضان كي يتمسك بعموم التنزيل لإثباته .
وأوهن من ذلك ترتيب آثار العيد على اليوم الذي يلي آخر ذلك الشهر من
الصلاة والفطرة وما شاكل .
فإن قيل : إن النص يدل على حجية الظن بما يراه شهر رمضان فتترتب عليه
جميع أحكام لوازمه وملزوماته وملازماته لحجية الإمارات في مثبتاتها .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 2 .